علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

223

البصائر والذخائر

695 - كاتب إلى محمد بن عبد الملك : إنّ من النّعمة على المثني عليك « 1 » أن لا يخاف الإفراط ، ولا يأمن التقصير « 2 » ، ولا يحذر أن تلحقه نقيصة الكذب ، ولا ينتهي به المدح إلى غاية إلّا وجد في فضلك عونا على تجاوزها ، ومن سعادة جدّك أنّ الداعي لك لا يعدم كثرة المادحين ، ومساعدة النّيّة على ظاهر القول « 3 » . 696 - كاتب : ما قصّرت بي همّة صيّرتني إليك ، ولا أقعدني إرشاد دلّني عليك ، ولا أخّرني رجاء حداني إلى بابك ، وحسب معتصم بك ظفرا بفائدة وغنيمة . 697 - قال ابن عبّاس : لا كبيرة مع توبة واستغفار ، ولا صغيرة مع لجاجة وإصرار . 698 - ولما احتضر معاوية « 4 » رفع يديه وقال متمثّلا : [ الطويل ] هو الموت لا أدهى « 5 » من الموت والذي * أحاذر بعد الموت أدهى وأفظع ثم قال : اللهمّ فأقل « 6 » العثرة ، واعف عن الزّلّة ، وعد بحلمك على جهل « 7 » من لا يرجو غيرك ، ولا يثق إلّا بك ، فإنك واسع الرحمة تعفو بقدرة ، وما وراءك مذهب لذي خطيئة موبقة ، يا أرحم الراحمين .

--> ( 1 ) ك : المسئ إليك . ( 2 ) ك ر : النقص . ( 3 ) ومساعدة . . . القول : سقط من ك . ( 4 ) معاوية : سقطت من ح . ( 5 ) ر والعقد : لا منجى . ( 6 ) ر : أقل . ( 7 ) جهل : سقطت من ك ر .