علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
192
البصائر والذخائر
هذا رأي ثابت بن قرّة وإعجابه ، أتينا به على ما عنّ لنا ، فإن وقع موافقا لرأيك ، مطابقا لاختيارك ، فاعتدّ به ، وإن نفيته بحكمك ، وزيّفته بنظرك ، فدعه لغيرك : [ الطويل ] * فلا الكرج الدّنيا « 1 » ولا الناس قاسم « 2 » * 582 - كان بهلول المجنون يقول : [ الهزج ] كم تمرض وكم تبرا * وكم تأكل وكم تخرا وكم تستقبل اليوم * وكم تستدبر الشهرا « 3 » وكم تنقل من يفنى * بمن يفنى إلى الصّحرا 583 - وقال « 4 » محمد بن يزيد الأموي : [ الخفيف ] فطمتك الأيام قبل الفطام * وأتاك النّقصان قبل التّمام بأبي أنت ظاعنا لم أمتّع * بوداع منه ولا بسلام
--> ( 1 ) ح ر : بالدنيا . ( 2 ) عجز بيت وصدره : دعيني أجوب الأرض في فلواتها ؛ ونسبه ابن خلكان ( في الوفيات 4 : 76 ) لمنصور بن باذان أو بكر بن النطاح ، وهو في العقد 2 : 166 . والقاسم هو أبو دلف العجلي ، والكرج مدينة شرع في بنائها والده وأتمّها هو ( وفيات الأعيان ) . ( 3 ) روايته في ر : وكم تسلخ شهرا وتستقبل شهرا ( وهو مضطرب ) . ( 4 ) وقال : سقطت من ر .