علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

184

البصائر والذخائر

568 - كتب جوهر غلام المعزّ الفاطمي « 1 » بمصر موقّعا في قصة رفعها إليه أهلها : سوء الاجترام أوقع بكم حلول الانتقام ، وكفر الإنعام أخرجكم من حفظ الذّمام ، فالواجب فيكم ترك الإيجاب ، واللازم لكم ملازمة الاجتناب ، لأنكم بدأتم فأسأتم « 2 » ، وعدتم « 3 » فتعدّيتم « 4 » ، فابتداؤكم ملوم ، وعودكم مذموم ، وليس بينهما فرجة تقتضي إلّا الذّم لكم « 5 » ، والإعراض عنكم ، ليرى أمير المؤمنين « 6 » رأيه فيكم . 569 - سمعت من بعض النّحويين يقول : الرّفع في الكلام على « 7 » سبعة أوجه بأربعة ألفاظ : بالواو والضّمة والألف والنون ؛ فالأوجه : الفاعل ، وما شبّه به ، والمبتدأ والمبنيّ عليه ، والوصف ، وما يرفعه الظرف ، واسم كان وأدواتها ، وخبر إنّ . فالفاعل قولك : ذهب زيد ؛ وما شبّه به : ضرب زيد لأنه يقام مقام الفاعل ؛ المبتدأ : زيد قائم ، فقام مبنيّ على زيد ؛ وما يرفعه الظرف نحو : عندك أخوك ، فعندك في معنى الفعل كأنه استقرّ عندك زيد ؛ واسم كان مثل : كان زيد قائما ؛ وخبر إنّ وأخواتها « 8 » مثل : إنّ زيدا قائم .

--> ( 1 ) ر : جوهر عبد الفاطمي ؛ نثر الدر : جوهر مولى الفاطمي . ( 2 ) ك : وأسأتم . ( 3 ) ح ر : ووعدتم . ( 4 ) في الأصول : فبعدتم ، وآثرت رواية نثر الدرّ . ( 5 ) لكم : سقطت من ك . ( 6 ) زاد في ر ونثر الدر : صلوات اللّه عليه . ( 7 ) ك ر : من . ( 8 ) وأخواتها : سقطت من ك ر .