علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
160
البصائر والذخائر
تلمّ بالمعنى الذي قرعنا بابه ، ونوّعنا أسبابه ؛ قال محمد بن عبد اللّه النّجراني أو البحراني الشكّ مني - : [ الهزج ] صبرت النفس لا أجز * ع من حادثة الدّهر رأيت الرّزق لا يكس * ب بالعرف ولا النّكر ولا بالعقل والدّين * ولا بالجاه والقدر ولا بالسّلف الأمث * ل أهل الفضل والذّكر « 1 » ولا بالسّمر اللّدن * ولا بالخذم البتر ولا يدرك بالطّيش * ولا بالهزل والهذر ولكن قسم تجري * بما ندري ولا ندري انظر إلى الصّدق كيف يلوح لك من خلل « 2 » هذا الكلام ، وإذا صحّ لك النظر في حاشية من حواشي أسباب العالم وأمور الكون بمثال واضح ، أو قياس مستنبط ، أو علّة ظاهرة ، أو سبب قائم ، فانته « 3 » إليه ، واعتكف عليه ، ولا تدندن « 4 » ، فإنّ الرأي يموج بك ، والمطلوب يتوارى عنك ، فافهم الآن أكرمك اللّه ما يلقى إليك ، ويورد عليك ، واجمع لتحصيله بالك ، وخذ برفق منه ما لك ، فقد بان من مكنون الغيب ما يزول معه كلّ ريب : 498 - اعلم أنّ الاضطرار موشّح بالاختيار ، والاختيار مبطّن بالاضطرار ، وهما جاريان على سننهما ، وماضيان في عننهما « 5 » ، لا ينفرد هذا عن هذا ، ولا يخلو هذا من هذا « 6 » ، والملحوظ فيهما بالعين البصيرة معنى واحد ، وإن كانت العبارة
--> ( 1 ) لم يرد البيت في ح . ( 2 ) ح : خطل . ( 3 ) ح : فانتبه . ( 4 ) ولا تدندن : سقطت من ك ر . ( 5 ) ر : وقاصبان في عينهما ؛ ك : وقاضيان في غينهما . ( 6 ) ولا يخلو . . . هذا : سقط من ك ر .