علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
97
البصائر والذخائر
273 - وكان كاتب زيرك « 1 » يعشق يهودية ، وكان يمصّ بظرها ، ثم يدخل إصبعه في استها ويخرجها ، ويصيّر ما خرج عليها على طرف لسانه ويقول : هذا الماح من الراح ، أشهى إليّ من التفاح . 274 - وأبو أيوب « 2 » ابن أخت أبي الوزير ، أدخل يوما إصبعه في استه ، فأخرج شيئا ، فدلكه ثم مسح به تحت إبطه وقال : لا يقطع الشرّ إلّا الشّر ، هكذا قال « 3 » أبو العنبس « 4 » . 275 - وأما عبد العزيز بن أبي دلف فإنّه دعا بجارية كان يرى الدّنيا بعينها فضرب عنقها ، فقيل له : لم فعلت ذلك ؟ « 5 » فقال : مخافة أن أموت في « 6 » حبّها فتبقى هي بعدي تحت غيري . وهذا أيضا نمط من الجنون ؛ إلى اللّه المفزع منه ، ومن كلّ أمر يجلب السّخط ويصلي جهنّم . 276 - قال عبد اللّه لبني نهشل : [ البسيط ] لا أخمد النار أخشى أن يبيّنها « 7 » * عان يريد سناها جائع صرد « 8 »
--> ( 1 ) زيرك : قائد تركي له أخبار كثيرة في تاريخ الطبري ( انظر فهرسته ) . ( 2 ) سقطت هذه الفقرة من ك . ( 3 ) قال : سقطت من ر . ( 4 ) ر : أبو العيش ( دون إعجام للياء ) ؛ وأبو العنبس اسمه محمد بن إسحاق الصيمري ، أصله من الكوفة وتولى قضاء الصيمرة ، وكان من أهل الفكاهات ، اتصل بالمتوكل وأصبح أحد ندمائه ( الفهرست : 168 - 169 ) . ( 5 ) ر : لم صنعت هذا . ( 6 ) ر : من . ( 7 ) كذا هي صورة الكلمة في الأصول . ( 8 ) العاني : المتعب ؛ الصرد : الذي أصابه البرد .