موسي بن حسن الموصلي الكاتب
182
البرد الموشى في صناعة الإنشا
« نسخة منشور آخر على قافية واحدة أيضا : » الحمد للّه المشكور الآلاء « 1 » المشهور النعماء الموفور العطاء ، المنصور الأولياء ، المقهور الأعداء حمدا يملأ ما بين الأرض والسماء وشكرا تفرد من الزيادة بمضاعف الأجزاء ، وثناء على اللّه بالحسنى من الأسماء ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة مؤد حق اللّه بالإقرار بوحدانيته أحسن الأداء ، مؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله « وبالحلو والمر من القضاء ، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله « 2 » سيد الرسل والأنبياء ، الصادق الأخبار عن اللّه والأنبياء الداعي إلى اللّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، المجاب الدعاء صلى اللّه عليه من رسول فضل بليلة الإسراء « 3 » . وخص بانشقاق القمر وحنين الجزع وتسبيح الحصا في كفه ، ونبع الماء ، صلاة باقية الدوام ، دائمة البقاء ، وعلى آله أهل الكساء « 4 » ، المطهرين من الرجس ، الصفا في جواهر الأصفياء وعلى أصحابه أهل الوفاق والوفاء / والمجاهدين في اللّه في حال السراء ، والضراء ، ما همر الغمام « 5 » ، وهدر الحمام في الإصباح والإمساء وسلم وكرم وشرف تشريفا ، وبعد فإن أحق من أحق بالاصطناع من الأولياء وأول من أولى حسن النظر المميز على النظراء ، وخص من الاصطفاء بموفور الأجزاء ، من عرف بسداد الآراء ، وأشهر بصدق الولاء ، واختير فكان مأمون الغيب نقي الجيب معروفا بالصفاء وأثنى عليه لسان الاختيار أحسن الثناء ولما كان فلان بن فلان المشار إليه بهذه الإشارات المشتملة على العلياء والموصوف بهذه الصفات الصافية من الأكدار والأقذاء « 6 » ، وزعيم جيوش الإسلام المعروف بالاغداء على الأعداء والبطل الموصوف بالإغارة في الوغى والإيذاء
--> ( 1 ) الآلاء : بمعنى الهيئة انظر « قاموس المحيط » . ( 2 ) سقطت الفقرة من بالحلو والمر إلى عبده ورسوله من نسخة ب . ( 3 ) ليلة الإسراء والمعراج : هي خروج النبي من مكة إلى بيت المقدس ليلا ورجوعه إلى مكة عن ليلة ، حدثت في السنة الحادية عشر من البعثة ، وقيل قبل الهجرة بسنة في شهر رجب ، وفي ليلة الاثنين ، وهي من معجزات النبي عليه السلام . انظر « القاموس الإسلامي » أحمد عطية اللّه . ( 4 ) نسخة ب أهل الكسا . س ، ح أهل الكساي . ( 5 ) همر الغمام : نزل المطر بشدة : أنظر « قاموس المحيط » . ( 6 ) الأقذاء : ما يقع في العين وفي الشراب من قذى أنظر « قاموس المحيط » .