محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

75

بدائع السلك في طبائع الملك

فائدة في تنبيه قال الشيخ شهاب الدين ابن حجر : وأما الاجتماع له كما في الاستسقاء ، فبدعة حدثت في الطاعون الكبير سنة تسع وأربعين وسبعمائة بدمشق . ثم حكى انكار الشيوخ على من جمع الناس في موضع فصاروا يدعون ويصرخون صراخا عاليا . وخرج الناس إلى الصحراء ومعظم أكابر البلد ، فدعوا واستغاثوا ، فعظم الطاعون عند ذلك ، وكثر ، وكان قبل دعائهم أخف . قال : ووقع هذا في زماننا حين وقع الطاعون بالقاهرة في السابع والعشرين من شهر ربيع الأخير سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة . وكان من يموت بها دون الأربعين ، فخرجوا إلى الصحراء ، ودعوا ، وأقاموا ساعة ثم رجعوا . فما انسلخ الشهر حتى صار عدد من يموت بالقاهرة فوق الألف ، ثم تزايد ، ووقع الاستفتاء عن ذلك ، فأفتى بعض الناس بمشروعية ذلك ، واستند فيه إلى العموميات الواردة في الدعاء . واشتد آخر إلى أن وقع في زمان الملك المؤيد ، وأجرى ذلك ، وحضره جماعة من العلماء ، فما أنكروه ، وأفتى جماعة منهم بأن ترك ذلك أولى لما يخشى من الفتنة لأنه ان أجدى ، لم يأمن خطر الطاعون ، وان لم يجد ، لم يأمن من سوء الظن بالعلماء والصالحين والدعاء . ونحوت هذا المنحى في جوابي ، وأضفت إلى ذلك ، أنه لو كان مشروعا ، ما خفى على السلف ، ثم على الفقهاء الأمصار وأتباعهم ، فلم يبلغنا في ذلك خبر ، ولا أثر ، ولا فرع مسطور ، عن أحد من الفقهاء ، وألفاظ الدعاء وصفة الداعي لها أثر وأسرار ، يختص كل حادث بما يليق به .

--> الطعن والطاعون ، وعظيم البلاء في النفس والمال والأهل والولد ، الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر ، مما نخاف ونحذر الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر ، عدد ذنوبنا حتى تغفر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، وصلى الله على محمد وآله وسلم ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، كما شفعت نبيك فينا ، فأسهلتنا أو عمرت بنا منازلنا ، فلا تهلكنا بذنوبنا ، يا أرحم الراحمين . السخاوي القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع . ص . 165 .