محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

465

بدائع السلك في طبائع الملك

سلمت طباعه ، وان كان ساذجا سلك سبيله في وقاره ، وملك نفسه عن سائر قوى النفس ، ومع صديق الراحة استعمال ما لا يبالي به ، ان نقل عنك ، ولا يحصل ذلك الا مع التحفظ ومزجه « 615 » بحركات الشرع . قلت : وعلى شرط ما تقدم من التقييد بمقتضى الشرع وإذ ذاك يكون المزح « 616 » به حقيقة لا لمجرد التحرز ، خاصة ومع صديق « 617 » المنفعة استعمال صورة الوقار معه « 618 » مع اطراح قوى النفس ومشاركته بمثل ما يشارك فيه ، من غير مزيد عليه . العمل الثاني : الاجمالي باعتبار الجميع ، وذلك تحسين النية في المعاملة ، وتوسط الظن والمنفعة بمقدار التوسع ، والوفاء ، واللقاء بالبر والبشاشة وقضاء الحوائج ، وحسن الثناء عليه « 619 » في الغيب والشهادة ، ومشاهدة فرحهم ولزوم التوسط في النفقة مع الكرم « 620 » والبراءة من التملق بذلك واجتناب الكبر والكذب والترأس واظهار أنه أفضل وأفهم وأعلم والسكوت « 621 » عن عيب « 622 » هو فيه فلا يذكره له ، ولا لغيره . واحتمال سائر العيوب متى صفي منه الأكثر ، وتمهيد يذكره « 623 » الخلق له بالصبر والاحتمال خصوصا متى كانت عوارض زائلة والاعتبار « 624 » بها عما « 625 » لا يرضاه منك ، أو سيقبلها ، ان صحت الصداقة .

--> ( 615 ) م : والمزج . ( 616 ) س : المزاح . ( 617 ) س : طريق . ( 618 ) س : معه محذوفة . ( 619 ) م س : عليه - محذوفة . ( 620 ) م : الكرام أوس : الكريم . ( 621 ) م : وسكوت . ( 622 ) م : غيب . ( 623 ) س : يذكره : محذوفة . ( 624 ) ك - والاعتذار . ( 625 ) س : عما .