محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

450

بدائع السلك في طبائع الملك

المرات « 496 » بكلب من الكلاب ينبح ويعوي وربما كان أيضا قد تساور « 497 » وتقهقر ، فلم تحدث نفسك في امره ان يعود انسانا ينطق وينبح « 498 » ، ولم تتأسف له ان « 499 » لا يكون دابة تركب ، أو شاة تحلب ، فاجعل هذا المتكلب كلبا مثله واسترح من شغله وارح « 500 » مئونة الفكر فيه ، وكذلك فليكن عندك بمنزلة « 501 » من جهل حقك ، وكفر معروفك ، فاحسبه حمارا ، أو زد به في عدد الحمير « 502 » واحدا . فبمثل هذا تتخلص من آفة هذا الباب وغائلته وكثرة الملامة . والله المستعان « 503 » . المقدمة التاسعة : فساد الخاصة من الناس واقع بحسب الانذار به لا محالة ، وذلك في صنفين : الصنف الأول : العلماء ، المسمون - لاستحكام فسادهم - بعلماء السوء ، ومن الوارد بذلك منهم « 504 » خبران . أحدها : قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح « ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ، ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، فإذا لم يبق عالم ، اتخذ الناس رءوسا جهالا ، فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا ، وأضلوا » « 505 » .

--> ( 496 ) العزلة : المرار : وفي س : - من المرات - محذوفة . ( 497 ) علق محقق العزلة بان تساور من سار وساور إذا وثب . ( 498 ) العزلة : ويسبح . وفي مخطوطات ابن الأزرق : ينبح . ( 499 ) س : الا أن يكون رابه . ( 500 ) العزلة : واربح . ( 501 ) العزلة : منزلة . ( 502 ) العزلة : العانة . والعانة تطلق على أنثى الحمير كما يطلق على القطيع من حمر الوحش . ( 503 ) العزلة ص 60 - 61 . ( 504 ) س : في ذلك . ( 505 ) العزلة ص 58 .