محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
451
بدائع السلك في طبائع الملك
قال الخطابي : قد اعلم صلى الله عليه وسلم ان آفة العلم ذهاب أهله وانتحال الجهال له ، وترؤسهم « 506 » على الناس باسمه وحذر الناس ان يقتدوا بمن كان من أهل هذه الصفة . واخبر انهم ضلال مضلون « 507 » . الثاني : قول ابن مسعود رضي الله عنه : كيف بكم إذا البستكم فتنة [ يربو ] « 508 » فيها الصغير « 509 » ويهرم فيها الكبير ، وتتخذ سنة ، فان غيرت « 510 » يوما قلت هذا منكر قالوا : ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : ذلك إذا قلت امناؤكم ، وكثر « 511 » امراؤكم ، وقلت فقهاؤكم وتفقه لغير الدين ، والتمست الدنيا بعمل الآخرة « 512 » . تعريف روى عن الحسن أنه قال : [ طلاب ] « 513 » هذا العلم ثلاثة أصناف من الناس ، فاعرفوهم بصفاتهم ، فصنف تعلموه للمراء والجدل « 514 » ، وصنف تعلموه للاستطالة والختل ، وصنف تعلموه للتفقه والعقل ، فصاحب المراء والجدال « 515 » متعرض للقتال في أندية الرجال ، يذاكر العلم بخفة الحلم ، قد تسربل الجشع ، وتبرأ من الورع . فدق الله من هذا خيشومه وقطع منه « 516 » الحزم حيزومه « 517 » . وصاحب الاستطالة والختل ذو خب وملق ،
--> ( 506 ) س : وتوسمهم . ( 507 ) العزلة ص 85 . ( 508 ) م : يربى . ( 509 ) س : الضعيف . ( 510 ) س : غمرت قوما . ( 511 ) س : وكثرت . ( 512 ) العزلة ص 86 . ( 513 ) س : طلبة . ( 514 ) في العزلة : والجهل : وهو خطأ وصحتها الجدل - كما ورد في س - والجدال كما ورد في بقية المخطوطات . ( 515 ) في العزلة : والجهل . وهو خطأ . ( 516 ) س : منه : محذوفة . ( 517 ) العبارة : فدق الله . . . . إلى حيزومه . غير واردة في نص العزلة المطبوع .