محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
432
بدائع السلك في طبائع الملك
من ليس يرضي في دينه ومذهبه قال عن سفيان بن عيينة ، وقد ذكر هذا الحديث ، انظر إلى سليمان بن عبد الملك صحبه رجاء بن حيوة فقومه وسدده . أنظر إلى فرعون معه هامان ، أنظر إلى الحجاج معه يزيد بن أبي مسلم شر منه « 337 » . الثانية : ما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : عليك باخوان الصدق تعش في أكنافهم ، فإنهم زينة في الرخاء ، وعدة في الشدة والبلاء . وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجبك ما يعلمك منه واعتزل عدوك ، واحذر صديقك الا الأمين ، الأمين من خشي اللّه . ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ، ولا تطلعه على سرك ، واستشر في أمرك الذين « 338 » يخشون « 339 » الله « 340 » . قلت : قد سبق في الركن الرابع عشر من أركان الملك ، شيء من هذا المعنى ومن المروى فيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه منظوما قوله : ولا تصحب أخا الجهل * وإياك وإياه فكم من جاهل أردى * حكيما « 341 » حين آخاه « 342 » يقاس المرء بالمرء * إذا ما هو ما شاه وللشيء على الشيء * مقاييس وأشباه وللقلب على القلب * دليل حين تلقاه « 343 » المقدمة الرابعة : التحرز من عوام الناس مطلوب من جهات ، وأهمها اثنتان « 344 » .
--> ( 337 ) العزلة : ص 51 . ( 338 ) س : الذي . ( 339 ) س : يخاف اللّه ويخشاه . ( 340 ) العزلة : ص 53 . ( 341 ) العزلة : حليما وكذلك س . ( 342 ) س : وأخاه . ( 343 ) العزلة : ص 53 . ( 344 ) ه : اثنان .