محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
327
بدائع السلك في طبائع الملك
الناس عليها ، لأنهم اعرق « 236 » في العمران الحضري ، وأبعد عن البدو وسذاجته « 237 » . شاهد اعتبار « 238 » قال : ولهذا تجد أوطان العرب وما ملكوه في الاسلام قليلة الصنائع بالجملة ، حتى تجلب اليه من موضع آخر . وكذا بالمغرب الا ما كان من صناعة الصوف في نسجه والجلد في خرزه ودبغه ، فإنهم لما استحضروا ، بالغوا فيها المبالغ لعموم البلوى بها ، وكون هذين أغلب السلع في قطرهم ، لما هم عليه من حال البداوة « 239 » . قلت : في « التحف والطرف » للمقرى : سمعت بعض الفقراء يقول : لو رأى « 240 » أرسطو قدر البرنس في اللباس ، والكسكس في الطعام ، لاعترف « 241 » للبربر « 242 » بحكمة التدبير « 243 » الدنيوي ، وأن لهم قصب السبق في ذلك « 244 » . انعطاف قال : وانظر بلاد العجم من الصين « 245 » والهند وأرض الترك وأمم
--> ( 236 ) س : أغرق . ( 237 ) استند على مقدمة : ج 3 ، ص 1063 . ( 238 ) م : شهادة : عيان . ( 239 ) مقدمة : ج 3 ، ص 1063 . ( 240 ) أ ، ب ، ج ، ه : قدر . ( 241 ) س : الأخص . ( 242 ) س : البربري . ( 243 ) ب ، ج ، ه : التوفير . ( 244 ) ورد ان هيئة لباس البربر هي باقية اليوم ، كما كانت في العصور العتيقة ، وكذلك طعامهم . ويقول البربر : ورثنا ثلاثة أمور عن الجدود : لبس البرنس وأكل الككس وحلق الرؤوس . راجع كتاب قرطاجنة في أربع عصور للأستاذ أحمد توفيق المدني ، ص 14 - 122 . ( 245 ) م : اليمن .