محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

251

بدائع السلك في طبائع الملك

أمية بالمشرق أولا جريا مع سذاجة العروبية ، ولم يفارقوا منازعها وبالأندلس ثانيا تقليدا لسلفهم مع القصور عن ذلك ، لتخلفهم عن ملك قطر الخلافة التي هي مركز العصبية ، إلى أن جاء الناصر منهم ، فزاد على تسميته بأمير المؤمنين على ما تقدمت الحكاية عنه ، ان يلقب بالناصر لدين الله ، واستمر مثله فيمن بعده سائر دولتهم ، وعند انتساخها بدول الطوائف ، اقتسموا تلك الألقاب ، وتوزعوها لقوة استبدادهم ، فتلقبوا منها بما شاءوا كما قال ابن شرف ناعيا عليهم ذلك . مما يزهدني في ارض اندلس * أسماء « 204 » معتمد فيها ومعتضد ألقاب مملكة في غير موضعها * كالهر يحكى انتفاخا صولة « 205 » الأسد « 206 » « 207 » اللقب الرابع : الأمير . كانوا في صدر الاسلام يسمون به قواد البعوث وهو فعيل من امر مبالغة في امر قال ابن خلدون : وكان الجاهلية يدعون النبي صلى الله عليه وسلم أمير مكة وأمير الحجاز « 208 » . قلت : ثم اقتصر عليه كثير ممن استقل بالملك تلقيبا أو وراثة ، إلى أن بلغوا الغاية التي هي « 209 »

--> ( 204 ) نفح الطيب : تلقيب . ( 205 ) م : سورة . ( 206 ) استند على مقدمة ، ج 2 ، ص 751 - 752 . ( 207 ) ورد البيتان في نفح الطيب . وقد ذكر « المقري » نسبتهما إلى ابن رشيق ، ج ، 1 ، س 214 . وقد نبهني الأستاذ محمد بن عباس القباح إلى أن ابن خلكان نسب البيتين لأبي بكر بن عمار الوزير الشاعر الأندلسي . وقد قرأهما ابن خلدون وتابعه ابن الأزرق ، لابن شرف ، المتوفى عام 460 ه ونسبهما المعجب ونفح الطيب ومعالم الايمان لابن رشيق ، المتوفى عام 456 ه وقيل 463 ه ، وسايرهم في هذا الدكتور عبد الرحمن ياغي جامع ديوان ابن رشيق القيرواني المعجب ( طبعة سلا بالمغرب ) 1357 ه - 1938 م . ص 43 ومعالم الايمان ج 3 ، ص 239 . ( 208 ) مقدمة : ج 2 ، ص 748 . ( 209 ) م : في .