محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

222

بدائع السلك في طبائع الملك

العوائد دفعة ، وخشي عاقبته في سلطانه « 179 » . قال : وانظر شأن الأنبياء عليهم السلام في انكارهم « 180 » العوائد ومخالفتها ، لولا التأييد الإلهي « 181 » . قال : وربما تكون العصبية قد ذهبت ، فتكون الأبهة عوضا عن موقعها من النفوس ، فإذا أزيلت مع ضعف العصبية ، تجاسر « 182 » الرعايا على الدولة بذهاب أوهام الأبهة ، فيتدرع « 183 » بها ما أمكن ، حتى ينقضى الأمر الثاني : قال : وربما تحدث عند آخر الدولة قوة توهم ان الهرم قد ارتفع عنها ، ويومض ذبالها ايماضة الخمود ، كما في الذبال المشتعل ، فإنه عند مقاربة انطفائه ، يومض ايماضة توهم انها اشتعال ، وهي انطفاء « 184 » . قال : فاعتبر ذلك ولا تغفل ، سر الله ، وحكمته في اطراد وجوده على ما قدر فيه ، ف لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ « 185 » « 186 » .

--> ( 179 ) مقدمة ج 2 ص 862 - 863 مع اختلاف بسيط في التعبير . ( 180 ) س : ابكار . ( 181 ) مقدمة ج 2 ص 862 - 863 مع اختلاف بسيط في التعبير . ( 182 ) س : تجاسرت الرعية . ( 183 ) س : فيرتدع . ( 184 ) مقدمة ج 2 ص 863 . ( 185 ) مقدمة ج 2 ص 863 . ( 186 ) أية 38 سورة 130 .