محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
223
بدائع السلك في طبائع الملك
الباب الثاني : في عوارض الملك اللاحقة لطبيعة وجوده ولما كان السعي في اختيار المنازل الحضرية الاجتماع واكتساب المعايش والعلوم ، متأخر بلوغ الغاية فيه عن وجود الملك ومن عوارضه ، باعتبار رأينا ، تكميل التعريف بعوارض الملك من حيث ، هو بتقرير ما تأخر من ذلك عن وجوده فهنا أربعة فصول . أحدها : في عوارض الملك من حيث هو . الثاني : في اختيار المنازل الحضرية الاجتماع . الثالث : في اكتساب المعايش . الرابع : في اكتساب العلوم . فلنأت بها ملخصة من كلام ابن خلدون رحمه الله بحسب اللائق « 1 » بهذا المقام . الفصل الأول : في عوارض الملك من حيث هو وهي جملة نذكرها مع ما يلحق بها في مضمن مسائل : المسألة الأولى : انفراد صاحب الدولة بالمجد وذلك لان الملك على ما سلف انما هو بالعصبية ، وهي متألفة من عصبيات كثيرة تغلبها واحدة منها لقوتها ، حتى يصير جميعها في ضمنها ، وبذلك يحصل الاجتماع والغلب على الناس « 2 » .
--> ( 1 ) س : الأليق . ( 2 ) يستند هنا على مقدمة ج 2 ص 289 .