محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
184
بدائع السلك في طبائع الملك
ولا سوقة . قال : ونص الكتاب منقولا من كتاب السير « 329 » : بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد ، فعليك بتقوى الله وحده لا شريك له . وخشيته ومراقبته عز وجل ، ومزايلة سخطه وحفظ رعيته « 330 » بالليل والنهار ، والزم ما البسك الله من العافية بالذكر لمعادك ، وما أنت صائر اليه ، وموقوف عليه ، ومسؤول عنه ، والعمل في ذلك كله بما يعصمك الله عز وجل وينجيك يوم القيامة من عقابه وأليم عذابه . فان الله سبحانه قد أحسن إليك وأوجب عليك الرأفة بمن استرعاك أمرهم من عباده . والزمك العدل فيهم ، والقيام بحقه وحدوده عليهم ، والذب عنهم ، والدفع عن حريمهم وبيضتهم « 331 » ، والحقن لدمائهم ، والامن لسبلهم « 332 » وادخار الراحة عليهم ، ومؤاخذك بما فرض عليك ، وموقفك عليه عنه ومسائلك ومثيبك عليه بما قدمت وأخرت ففرغ لذلك فهمك « 333 » وعقلك وبصرك ، ولا يشغلك عنه شاغل ، وانه رأس امرك ، وملاك شأنك ، وأول ما يوفقك الله عز وجل به لرشدك . وليكن أول ما تلزم به نفسك وتنسب اليه فعلك ، المواظبة على ما « 334 » افترضه الله عز وجل عليك من الصلوات الخمس والجماعة عليها بالناس ، قبلك وتوقعها على سنتها « 335 » في اسباغ الوضوء لها ، وافتتاح ذكر الله عز وجل فيها وترتل « 336 » في قراءتك ، وتمكن في ركوعك وسجودك وتشهدك ، ولتصدق « 337 » فيها « 338 » لربك نيتك « 339 » وحض « 340 » عليها جماعة من
--> ( 329 ) س : كتاب الطبري . ( 330 ) س : رعيتك في الليل . مقدمة : واحفظ رعيتك في الليل والنهار . ( 331 ) مقدمة ، ومنصبهم . ( 332 ) مقدمة : لسربهم . ( 333 ) س : همك . ( 334 ) مقدمة : ما فرض . ( 335 ) مقدمة : سننها من أسباب الوضوء لها . ( 336 ) مقدمة : ورتل . ( 337 ) مقدمة : ولتصرف . ( 338 ) س : فيها ، مقدمة : فيه . ( 339 ) مقدمة : رأيتك ونيتك . ( 340 ) مقدمة : وأحضض عليه .