محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
185
بدائع السلك في طبائع الملك
معك « 341 » وتحت يدك ، وادأب عليها ، لأنها « 342 » كما قال الله عز وجل : « إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ » « 343 » والمنكر ثم اتبع ذلك بالاخذ بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمثابرة على خلائقه واقتفاء « 344 » آثار السلف الصالح من بعده . وإذا ورد « 345 » عليك أمر ، فاستعن عليه باستخارة الله عز وجل وتقواه ، وبلزوم ما أنزل الله عز وجل ، في كتابه من أمره ونهيه وحلاله وحرامه ، واتمام ما جاءت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قم فيه بما يحق « 346 » لله عز وجل عليك « 347 » ، ولا تميلنّ عن العدل فيما أحببت وكرهت « 348 » لقريب من الناس أو بعيد ، وآثر الفقه وأهله ، والدين وحملته ، وكتاب الله عز وجل والعاملين به ، فان أفضل ما يتزين به المرء الفقه في دين الله « 349 » ، والطلب له والحث عليه ، والمعرفة بما يتقرب به منه إلى الله عز وجل ، فإنه الدليل على الخير كله ، والقائد اليه ، والآمر به ، والناهي عن المعاصي والموبقات كلها ، « 350 » وبه مع توفيق الله عز وجل يزداد العبد معرفة « 351 » به ، واجلالا له ، ودرك « 352 » الدرجات العلى في « 353 » المعاد ، مع ما في ظهوره للناس من التوقير لامرك والهيبة « 354 » لسلطانك والانس « 355 » بك ، والثقة بعدلك . وعليك بالاقتصاد في الأمور كلها . فليس شيء أبين
--> ( 341 ) مقدمة : ممن . ( 342 ) مقدمة وس : فإنها . ( 343 ) آية 45 ، العنكبوت 29 . ( 344 ) مقدمة : آثر . ( 345 ) س : أورد . ( 346 ) مقدمة : بالحق . ( 347 ) مقدمة : عليك - محذوفة . ( 348 ) مقدمة وس : أو كرهت . ( 349 ) مقدمة : في الدين . ( 350 ) س : وبها . ( 351 ) مقدمة : المرء . ( 352 ) مقدمة : ودركا للورجات . ( 353 ) مقدمة : في المعاد : محذوفة . ( 354 ) س : التوفيق . ( 355 ) مقدمة : فالانسة .