محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

113

بدائع السلك في طبائع الملك

قلت : ومثله قول ابن العربي : صحبة الظالم على التقية مستثناة من النهي حال « 189 » الاضطرار . المقدمة الثانية : في التحذير من صحبته قال الطرطوشي : اتفقت حكماء العرب والعجم ووصاياهم على النهي من صحبة السلطان « 190 » . قلت : والمذكور هنا من الغرر الذي قرروه « 191 » بيانا لعلة ذلك النهى ، جملة . الغرر الأول : ندور الاخلاص والسلامة فيها . ففي دمنة « 192 » وكليلة : ثلاثة لا يسلم منها « 193 » الا القليل : صحبة السلطان ، وائتمان النساء على الاسرار ، وشرب السم على التجربة . وكان يقال : قد خاطر بنفسه من ركب البحر ، وأعظم منه خطرا صحبة السلطان « 194 » ، فان من صحب السلطان « 195 » ، فقد لبس شعار الغرور . « 196 » الغرر الثاني : فوات قيام خيرها بشرها . قال الطرطوشي : لا يتكافأ خير السلطان وشره ، لأن خيره لا يعدو مزيدا لمال « 197 » ، وشر السلطان قد

--> ( 189 ) س : حالة . ( 190 ) سراج . ص . 119 . ( 191 ) س : قررناه . ( 192 ) سراج : كليلة ودمنة . ( 193 ) س : عليها . ( 194 ) زيادة في السراج : قال مزدك أحق الأمور بالتثبيت منها أمر السلطان . ( 195 ) م + س : صحبته . ( 196 ) ورد في السراج . ص . 119 . ( 197 ) س : لحال .