محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
114
بدائع السلك في طبائع الملك
يزيل « 198 » المال « 199 » ويتلف النفس التي بها طلب المزيد ، ولا خير في الشيء الذي سلامته مال وجاه . وفي نكبته ، الجائحة والتلف . قال : ولهذا قيل للعتابي لم لا تصحب السلطان على ما فيك من الأدب . قال : لأني رأيته يعطي عشرة آلاف في غير شيء ويردي من السور في غير شيء ، ولا أدري من أي الرجلين أكون « 200 » . الغرر الثالث : تعرض قاصد الصلاح بها لعودها عليه بالفساد . قال ميمون بن مهران . قال لي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : يا ميمون احفظ عني أربعا ، لا تصحبنّ سلطانا ، وان أمرته بالمعروف « 201 » ونهيته عن المنكر « 202 » . ولا تخلون بامرأة ، وان أقرأتها القرآن ، ولا تصلن من قطع رحمه ، فإنه لك قاطع « 203 » . ولا تتكلمن بكلام اليوم ، تعتذر منه « 204 » غدا . قال الطرطوشي : وكم قد رأينا ، وبلغنا عمن « 205 » صحب السلطان من أهل الفضل والعلم والعقل والدين لمصلحة - ففسد هو به « 206 » . الغرر الرابع : حرمان سعادة من ابتلى بها . في دمنة وكليلة : من ابتلى بصحبة السلطان فلا سعادة له ، فإنهم لا عهد لهم ولا وفاء ولا حميم ولا قريب
--> ( 198 ) ا ، ب ، ج ، م : يزيد . ( 199 ) سراج : الحلل . وكذلك س . ( 200 ) ورد النص كله في الطرطوشي سراج . ص . 119 وورد في العزلة : وكان العتابي لا يقرب السلطان ولا يستميحه ، فقيل له : هذا محمد الأمين يهب ما بين العشرة الآلاف والمائة الألف ، وأنت ربما تحتاج إلى عشرة دراهم ، فكيف لا تقصده ، فقال : لأني رأيته يهب العشرة الآلاف من غير سبب ، ويردي الرجل من السور من غير سبب فلست أدرى أي الرجلين أكون عنده ، وليس الذي أغرر به كالذي آمله منه ، العزلة ص . 97 . ( 201 ) س : بمعروف . ( 202 ) س : منكر . ( 203 ) س : أقطع . ( 204 ) س : تعثر . ( 205 ) م : ممن . ( 206 ) سراج . ص . 119 .