محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
109
بدائع السلك في طبائع الملك
قلت : وهو « 148 » من أبلغ المزيد في الفضيلة ، لان فضيلة التابع من حيث تبعيته ، فرع فضيلة المتبوع . المقابلة الخامسة : اختيار من يصطفيه ويصطنعه ، ففي العهود : اختر من تصطنعه فان اختيار الصنيعة يرد عنك سوء الذكر وقبح « 149 » القول « 150 » . قلت : وقد تقدم أن صلاحه بصلاح حاشيته وبطانته . [ الفصل الثالث : ] في سياسة سائر الخواص والبطانة في صحبة السلطان وخدمته وقبل بيان ذلك ، فهنا مقدمتان : المقدمة الأولى : في الترهيب من مخالطته ولو بمجرد الدخول عليه إذا جار . قال الغزالي : هي حالة مذمومة جدا ، ومنها « 151 » تغليظات وتشديدات ، تواترت « 152 » بها الأخبار والآثار « 153 » . قلت : ويكفي من الوارد من « 154 » ذلك أمران : أحدهما : أن النجاة والسلامة في اجتناب ذلك وبالعكس . ففي الحديث وقد وصف صلى الله عليه وسلم الأمراء الظلمة وقال : « فمن نابذهم نجا ، ومن اعتزلهم سلم ، وكاد [ ان ] « 155 » يسلم ، ومن وقع « 156 » معهم في دنياهم ، فهو منهم » وعن سفيان الثوري أنه قال لمن طلب منه الوصية إياك والأهواء ، إياك والسلطان .
--> ( 148 ) س : هذا . ( 149 ) م : القول . ( 150 ) ورد في العهود . ص . 54 . ( 151 ) س : وفيها تغليطات . ( 152 ) احياء : تواردت . ( 153 ) اختلاف مع نص احياء ج . 2 . ص . 142 . ( 154 ) س : في . ( 155 ) زيادة من الاحياء . ( 156 ) س : رتع .