محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
108
بدائع السلك في طبائع الملك
والمطالب ، الصواب أن تجاهدهم بالزيادة في فضائلك والتقدم بمناصحته « 138 » والترفع عن قصدها ، فان المنافسين لفضل ما بينك وبينهم كثير ، والمتعالين عنك « 139 » عددهم جم غفير « 140 » المقابلة الثانية : اصطناعه لمن ضادهم ، وظهر عليهم من يحرسه منهم ، ويكفيه مئونة الانتصار له ، مع رميهم بأشكالهم ، وقرع بعضهم ببعض « 141 » . قلت : وعلى شرط أن يكون ذلك بما لا تبعة فيه شرعا وفاء بالتقوى التي هي ملاك الشأن « 142 » كله ، « 143 » كما تقدم . المقابلة الثالثة : اغضاؤه عنهم كرما وصفحا . ففي العهود اليونانية « تلق فرائطهم « 144 » بحسن الإقالة ، وسوء قولهم بكرم العفو . وخلهم ، وما خامر قلوبهم من الحسائف ، فان تسلط الجاهل على نفسه فيما قصر عنه أضر له من سوء ظفر أعدائه به « 145 » . قلت : وفي معناه قيل : لن يبلغ الأعداء من جاهل * ما يبلغ الجاهل من نفسه المقابلة الرابعة : أخذ حاشيته بانصاف الناس وتخطي « 146 » العدل فيهم ، إلى الفضل عليهم « 147 » .
--> ( 138 ) س : في مناصحتك . ( 139 ) م : والمتعالين عنك عددهم جسيم . ( 140 ) استند على عهود . ص . 54 . ( 141 ) استند على عهود . ص . 54 . ( 142 ) س : الامر . ( 143 ) س : كله غير موجودة . ( 144 ) س : فوارطهم . ( 145 ) عهود : ص . 54 . ( 146 ) س : وتمطى . ( 147 ) عهود : ص . 54 .