محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
70
بدائع السلك في طبائع الملك
السنة ، وقرره بما نقل عن السلف والخلف من امتناع خلو الأرض من امام قائم بأمر اللّه » . قلت : وفي مراتب الاجماع « 229 » لابن حزم : « اتفقوا على أن الإمامة فرض ، وانه لا بد من امام حامي « 230 » النجدات من الخوارج » . قال : وأراهم قد خرقوا الاجماع ، لأنه قد سبقهم . انتهى « 231 » . لا يقال : يحتمل ان يكون هناك نكير والموافقة لم تحصل الا من البعض ولو سلمت من الجميع ، لتوفرت الدواعي على نقل مستندها ، لأنا نقول :
--> سنة 644 - 1245 م . السيوطي ، حسن المحاضرة ج 1 ص 233 ، كشف الظنون ص 491 - وما بعدها . البغدادي ايضاح المكنون ج 1 ص 430 ، كحالة ج 6 ص 133 . ( 229 ) ابن حزم : وهو علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري ، أبو محمد . عالم الأندلس في عصره ، وأحد أئمة الإسلام . كان له في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه ، يقال لهم ( الحزمية ) ولد بقرطبة سنة 384 ه - 994 م وتوفي بها سنة 456 ه - 1064 م . وله كتب متعددة أهمها : الفصل في الملل والأهواء والنحل - ط - ، وله المحلى في 11 جزءا ، فقه ، جمهرة الأنساب ، والناسخ والمنسوخ والأحكام لأصول الإحكام ، وأبطال الناس والرأي ، ورسالة في الأخلاق ، وطوق الحمامة ، وغير ذلك . نفح الطيب ج 1 ص 364 ، وسير النبلاء المجلد الخامس ، وآداب اللغة ج 3 ص 96 . وأخبار الحكماء ص 156 ، وارشاد الأريب ج 5 ص 86 - 97 ولسان الميزان ج 4 ص 198 . وابن بسام في الذخيرة المجلد الأول من القسم الأول ص 140 . ودائرة المعارف الإسلامية ج 1 ص 136 - 144 . والتبيان ، وجذوة المقتبس ص 290 . ( 230 ) ورد في مراتب الاجماع لابن حزم ص 124 ( نشرة مكتبة القدسي سنة 1357 ه ) . ( 231 ) النجدات : هي فرقة خارجية ، أصحاب نجدة بن عامر ، وقيل عاصم . وقد دعي بأمير المؤمنين ، وقد حكي الكعبي عن النجدات قولهم بأنه لا حاجة للناس إلى إمام قط ، إنما عليهم أن يتناصفوا بينهم ، فإن هم رأوا أن ذلك لا يتم إلا بإمام يحملهم عليه ، فاقامته جائزة . أنظر الشهرستاني : الملل والنحل ج 1 ص 122 - 124 . ( تحقيق محمد كيلاني سنة 1961 م ) .