محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

536

بدائع السلك في طبائع الملك

السادس : استضاءة البصيرة به . ففي الصحيح عن أبي مالك الأشعري « 508 » رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الطهور شطر الايمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، وسبحانه الله تملأ كما بين السماء والأرض والصلاة نور ، والصدقة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك ، كل الناس يغدو فبائع مع نفسه ، فمعتقها ، أو موبقها . السابع : أنه خير العطاء من الله تعالى وأوسعه ، ففي الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث : « ومن يتصبر يصبره الله وما أعطى أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر » . الثامن : اشتماله على نصف الايمان ، فعن ابن مسعود رضي الله عنه : الصبر نصف الايمان واليقين الايمان كله . رواه الطبراني موقوفا . قال المنذري : وقد رفعه بعضهم . التاسع : اختصاص المؤمن بخيره ، ففي الصحيح عن صهيب « 509 » رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عجبا لامر المؤمن ، ان أمره

--> ( 508 ) أبو مالك الأشعري - هناك صحابيان تحت هذا الاسم : أحدهما روى عنه عبد الرحمن بن غنم حديث المعازف ، والآخر أبو مالك الأشعري : كعب بن عاصم وتوفي بمصر . أنظر : الإصابة ج 4 ص 171 وج 3 ص 297 . ( 509 ) هو صهيب بن سنان بن مالك بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن خالد ، ويكنى بصهيب الرومي . أحد السابقين إلى الاسلام ، شهد بدرا والمشاهد كلها . توفي بالمدينة سنة ثمانية وثلاثين الهجرة . انظر : الاستيعاب ج 2 ص 174 - 182 . الإصابة ج 2 ص 195 - 196 شذرات الذهب ج 1 ص 47 . الوفيات 580 .