محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

393

بدائع السلك في طبائع الملك

الخراب بقرب القرويين ، وبالشماعين الذي هو عين فاس ، فسألت الوالي ذلك ، على أني أغرم ، ان لم تجز وقلت له : المرجو من السلطان أن يجعله حبسا . فقال : قد فعلت . ثم بعث إلى الشهود وحبسه على الجامع ، وشكر القاضي صنيعه ، وصرفه مغبوطا . تعريف : قال المقري : توفي هذا السلطان وهو أمير المسلمين أبو يعقوب ابن أبي يوسف بن عبد الحق محاصرا لتلمسان في ذي القعدة عام ستة وستمائة ، وكان ابتداء حصاره إياها في سنة ثمان وتسعين وستمائة ، وكان حصاره لها مدة مائة شهر . انتهى « 880 » . الحكاية الثانية : كان ملك العراق السلطان محمد خدابنده « 881 » قد صحبه في حال كفره فقيه من الرافضة الامامية ، يسمى جمال الدين « 882 » بن مطهر « 883 » ، فلما أسلم السلطان ، وأسلم باسلامه التتر زاد في تعظيم هذا

--> ( 880 ) كان نص ابن الأزرق عن التحف والطرف غير منتظم ، وقد أصلحناه وقومناه من الفقرات التي أوردها المقرى صاحب نفح الطيب عن كتاب جده هذا التحف والطرف . نفح الطيب ج 5 ص 264 - 265 . ( 881 ) الشهب : خدا بنده وكذلك في رحلة ابن بطوطة ، وقد ذكر ابن بطوطة ان السلطان محمد خدابنده هو أول من اسلم من ملوك التتر . وكان ملك العراقين وخراسان . وضبط اسمه مختلف فيه . فمنهم من قال إن اسمه خدابنده ، وبنده لم يختلف فيه . وتفسيره على هذا القول عبد الله لان خدا بالفارسية اسم الله عز وجل ، وبنده غلام أو عبد أو ما في معناهما - وقيل : انما هو خربنده ، وتفسير خر بالفارسية الحمار - فمعناه على هذا غلام الحمار . ولما مات محمد خدابنده تولى الملك ابنه أبو سعيد بهادر خان . ويذكر ابن بطوطة انه رأى ابا سعيد في بغداد حين زيارته لها . رحلة ابن بطوطة ص 227 - 228 . ( 882 ) الزيادة من رحلة ابن بطوطة . ( 883 ) ابن مطهر : هو الحسن بن يوسف بن علي بن مطهر الحلي . جمال الدين ، العلامة المشهور ، ومتكلم الشيعة الكبير . ولد سنة 648 ه - 1250 م ، وتوفي سنة 748 ه - 1325 م . لسان الميزان ج 2 ص 317 ، والذريعة ج 2 ص 45 ، والاعلام ج 2 ص 244 - 245 . وانظر عنه وعن كتابه منهاج الكرامة ( مقدمة الدكتور محمد رشاد سالم محقق كتاب منهاج السنة - الطبعة الجديدة - الجزء الأول ) وقد نشر الدكتور محمد رشاد سالم كتاب ابن المطهر وحققه تحقيقا علميا رائعا .