محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

394

بدائع السلك في طبائع الملك

الفقيه فزين له هذا الفقيه مذهب الرافضة « 884 » ، وفضله على غيره ، مع « 885 » حدثان عهد السلطان بالكفر ، وعدم معرفته بقواعد الدين ، فأمر السلطان بحمل الناس على المذهب المذكور ، وكتب بذلك إلى العراقين وفارس وأذربيجان وأصبهان « 886 » فأما أهل بغداد « 887 » فامتنع أهل باب الكرخ منهم ، وهم أهل السنة ، وأكثرهم على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وقالوا : لا سمع ولا طاعة . وأتوا المسجد الجامع يوم الجمعة في السلاح ، وبه رسول السلطان فلما صعد المنبر قاموا اليه ، وهم نحو اثني عشر ألفا « 888 » في سلاحهم ، وهم حماة بغداد ، والمشار إليهم فيها ، فحلفوا أنه ان غيّر الخطبة المعتادة ، أو زاد فيها ، أو نقص منها . فأنهم قاتلوه وقاتلو رسول الملك ، ويستسلمون بعد ذلك لما شاءه الله تعالى ، وكان السلطان أمر بأن يسقط أسماء « 889 » الخلفاء ، وسائر الصحابة رضي الله عنهم من الخطبة ، ولا يذكر الا اسم علي ومن تبعه ، كعمار بن ياسر « 890 » . فخاف الخطيب من القتل وخطب الخطبة المعتادة . وفعل أهل شيراز وأصبهان كفعل أهل بغداد ، فرجعت الرسل إلى الملك

--> ( 884 ) رحلة ابن بطوطة : الروافض . ( 885 ) زيادة في رحلة ابن بطوطة : وشرح له حال الصحابة والخلافة . وقرر لديه أن أبا بكر وعمر كانا وزيرين لرسول الله ، وأن عليا ابن عمه وصهره ، فهو وارث الخلافة ، ومثل له ذلك بما هو مألوف عنده من أن الملك الذي بيده ، انما هو ارث عن أجداده وأقاربه . ( 886 ) هذه الزيادة واردة أيضا في المخطوط التونسي ، زيادة في رحلة ابن بطوطة : « وكرمان وخرسان وبعث الرسل إلى البلاد ، فكان أول البلاد التي وصل إليها ذلك بغداد وشيراز ( وأصفهان ، زائدة هنا ) » . ( 887 ) زيادة من رحلة ابن بطوطة . ( 888 ) رحلة ابن بطوطة : اثنا . ( 889 ) رحلة ابن بطوطة : أسماء . ( 890 ) عمار بن ياسر بن عامر الكناني ، أبو اليقظان ، من كبار الصحابة وأحد السابقين إلى الاسلام ، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله وسلم ، وقتل في موقعة صفين وعمره ثلاث وسبعون سنة 37 ه . حلية الأولياء ج 1 ص 139 ، صفة الصفوة ج 1 ص 175 ، والإصابة ترجمة 5706 .