محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
386
بدائع السلك في طبائع الملك
[ يسمونها « 860 » المورة ] ، فقعد عليها ثم ، دعا بالذهب والميزان ، وأمر المريض أن يقعد في احدى كفتي الميزان فقال : لو علمت أنك تفعل هذا ، للبست علي ثيابا كثيرة ، فقال له : البس الآن ما عندك من الثياب فلبس ثيابه ، المعدة للبرد المحشوة بالقطن ، وقعد في كفة الميزان ، ووضع الذهب في الكفة الأخرى ، حتى رجح الذهب وقال له : خذ هذا وتصدق به عن رأسك « 861 » . الركن الثامن عشر ظهور العناية بمن له حق ، أو فيه منفعة وهم أصناف : الصنف الأول : آل النبي صلى الله عليه وسلم وخصوصا الشرفاء بحسب العرف المتأخر الاستعمال ، وهم من لفاطمة رضي الله عنها ، عليه ، ولادة كريمة ، وتتضح حمل العناية بهم بعرض مسائل : المسألة الأولى : مما يدل على وجوبها على جميع الأمة أمران : أحدهما : تأكيد وصية النبي صلى الله عليه وسلم بهم ، وتشديد الامر بها خصوصا وعموما . فعن زيد بن أرقم « 862 » رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنشدكم الله في أهل « 863 » بيتي ، ثلاثا قلنا : لزيد : من أهل بيته قال آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل أمهاتهن . وقال صلى الله
--> ( 860 ) زيادة من رحلة ابن بطوطة . ( 861 ) رحلة ابن بطوطة ص 211 ، ووردت أيضا في الشهب ص 111 - 112 . ( 862 ) زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان الخزرجي - مختلف في كنيته - قيل أبو عمر ، وقيل أبو عامر . وكان من أجلاء الصحابة ، توفي بالكوفة سنة 66 ه وقيل 68 ه . الإصابة - ترجمة رقم 2813 ج 1 ص 560 . ( 863 ) س : وأهل .