محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

387

بدائع السلك في طبائع الملك

عليه وسلم : اني تارك فيكم ما ان أخذتم بهما ، لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفون فيهما » . الثاني : ضمان حبهم وولايتهم ، للنجاة من النار . قال صلى الله عليه وسلم : « معرفة آل محمد براءة من النار وحب آل محمد جواز على الصراط والولاية لآل محمد أمان من العذاب . قال عياض عن بعض العلماء « معرفتهم هي معرفة مكانهم من النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا عرفهم بذلك ، عرف وجوب حقهم ومعرفتهم بسببه » . المسألة الثانية : من واجب حقهم بعد المعرفة لعظيم شرفهم ، تنفيذ ما فرض لهم من الحقوق الكائنة لهم في بيت مال المسلمين قبل وصول كل ذي حق إلى حقه ، كما فعل عمر رضي الله عنه حين دون العطاء ، قدمهم ، ومن يليهم في القربى من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى على نفسه وقومه ، قائلا وهو الحق الذي أنطقه الله على قلبه ولسانه ابدءوا بقرابته صلى الله عليه وسلم ، ثم الأقرب فالأقرب منه ، حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله ، وأبدءوا من الأنصار من سعد بن معاذ « 864 » والأقرب فالأقرب منه . فقال العباس « 865 » رضي الله عنه : وصلتك رحم يا أمير المؤمنين ، فقال له : يا أبا الفضل لولا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه الذي وصفه الله به ، لكنا كغيرنا من العرب ، انما تقدمنا بمكاننا منه ، فإن لم نعرف لأهل القرابة منه قرابتهم ، لم تعرف لنا منه قرابتنا » . المسألة الثالثة : من مأثور القيام بحقهم صلة وتعظيما حكايتان :

--> ( 864 ) سعد بن معاذ : مات سنة 5 ه الموافق 626 م . وهو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس ، الأوسي الأنصاري ، صحابي ، من أبطال المدينة ، وكان سيد الأوس ، وحمل لواءهم يوم بدر ، وقد رمي بسهم في معركة الخندق فمات ، صفة الصفوة ج 1 ص 180 ، طبقات ابن سعد ج 3 ص 2 . الإصابة ترجمة 3197 . ( 865 ) العباس بن عبد المطلب ، عم الرسول صلى الله عليه وسلم ، توفي سنة 32 ه ، صفة الصفوة ج 1 ص 203 ، نكت الهميان ص 175 ، الإصابة ج 2 ص 271 - 272 ترجمة 4507 .