محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

369

بدائع السلك في طبائع الملك

ومهما تكن عند امرئ من خليقة * ولو خالها « 786 » « 787 » تخفى على الناس تعلم المسألة الرابعة : الأوقات الذي يحتجب فيها على الناس لا يخليها من اعمال الفكرة فيهم ، واستدعاء المعرفة بأحوالهم الغائبة عن عيانه ، لان ذلك هو فرضه اللازم ، ووظيفته المستغرقة لزمانه ، بحسب الامكان . قال أرسطو للاسكندر : « ان التبذل يذهب ببهاء السلطان والاحتجاب الشديد يذهب الملك ويهلكه . قال : فكيف الرأي قال : « تكون غائبا كشاهد لرعيتك بالاستخبار لأمورها ، والتفقد لأحوالها » . المسألة الخامسة : من كبراء الملوك من ترخص في تطويل مدة هذا النوع من الاحتجاب ، اعتمادا على الوفاء بإقامة ما يتكفل بالمراد من الظهور واللقاء ، كما يحكى أن أبا جعفر المنصور توقف أياما عن الخروج إلى الناس فقالوا : هو عليل ، فكثروا القول فدخل عليه وزيره الربيع « 788 » فقال : يا أمير المؤمنين ، أدام الله لك في البقاء ان الناس يقولون قال ، وما يقولون ؟ قال ، يقولون إن أمير

--> مضر ، حكيم الشعراء في الجاهلية ، كان من أسرة جلها شعراء ، وكان ينظم القصيدة في شهر وينقحها في عام . وأشهر شعره المعلقة ، وتوفي سنة 13 ق . ه - 609 م ، الأغاني ، طبعة دار الكتب المصرية ج 10 ص 288 - 324 ، شرح زهير لتغلب ص 55 - 326 ، وجمهرة الانساب ص 25 - 47 ، وصحيح الاخبار ج 1 ص 112 . والشعر والشعراء ص 44 وخزانة البغدادي ج 1 ص 375 . والاعلام ج 3 ص 87 . ثم أنظر ديوانه شرح الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى المعروف بالأعلم الشمنتري ص 15 . ( 786 ) ورد في بعض الروايات ، وان خالها - التمثيل والمحاضرة ص 46 . ( 787 ) س : الذي ( 788 ) الربيع : هو أبو الفضل الربيع بن يونس بن محمد بن عبد الله بن أبي وفرة - واسمه كيسان - مولى الحارث الحفار ، مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وكان الربيع حاجبا لأبي جعفر المنصور ، ثم وزر له بعد أبي أيوب المورياني وبقي إلى خلافة المهدي ، توفي سنة 170 ه ، قال الطبري توفي سنة 169 . وفيات الأعيان ج 2 ص 294 - 299 ، تهذيب ابن عساكر ج 5 ص 380 ، وتاريخ بغداد ج 8 ص 414 ، والاعلام ج 3 ص 49 - 40 .