محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

345

بدائع السلك في طبائع الملك

الكبائر » رواه أبو داود عن أبي أمامة رضي الله عنه . وحيث يكون كفائيا ، ففي اطلاق ذلك نظر ، وأظنه مشارا اليه من بعض العلماء » . الفائدة الثانية : في الطرز « 685 » عن ابن عبد الغفور : ما أهدى إلى الفقيه من غير حاجة ، جائزة له قبوله ، ولرجاء العون على خصومة أو قضاء حاجة عنده ، على خلاف المعمول به لا يحل له القبول ، إذ هي رشوة . قال : وكذا لو تنازع خصمان فأهديا اليه ، أو أحدهما ، رجاء العون لهما عند حاكم يسمع منه ، لا يحل له الاخذ منهما ، أو من أحدهما « 686 » . ثم حكى عن بعض المتأخرين أنه سئل عن الهدية على الفتوى فقال : ان كان ينشط في الفتوى ، أهدي اليه ، أم لا ، فلا بأس بها ، وان كان لا ينشط الا بها ، فلا يأخذها . وهذا ما لم تكن خصومة . قال : والأحسن أن لا تقبل هدية صاحب فتوى ، وهو قول ابن عيشون « 687 » ، ولا عبرة يجعل ذلك رشوة « 688 » . قال البرزلي : وما نقله

--> ( 685 ) كتاب الطرر لابن عات : تبصرة الاحكام لابن فرحون ج 1 ص 22 . وهناك كتاب آخر باسم الطرر لأبي إبراهيم الأعرج ، وكتاب الطرر لأبي الحسن الطنجي ج 1 ص 55 - 56 . ( 686 ) ورد النص في التبصرة - وهو مستند ابن الأزرق على صورة أوضح . وهاك النص . قال ابن عبد الغفور : وما أهدى إلى الفقيه من غير حاجة ، فجائز له قبوله ، وما أهدى إليه رجاء العون على خصمه أو في مسئلة تعرض عنده رجاء قضاء حاجته على خلاف المعمول به ، فلا يحل له قبولها ، وهي رشوة يأخذها . وكذلك إذا تنازع عنده خصمان ، فأهديا اليه جميعا ، أو أحدهما ، يرجو كل واحد منهما أن يعينه في حجته ، أو عند حاكم ، إذا كان ممن يسمع منه ويوقف عنده ، فلا يحل له الأخذ منهما ، ولا من أحدهما . تبصرة الاحكام ج 1 ص 23 . وكذلك في كتاب العقد المنظم للحكام فيما يجري بين أيديهم من العقود والاحكام ج 2 ص 194 . ( 687 ) ابن عيشون : هو محمد بن عبد الله بن عيشون ، أبو عبد الله ، طليطلي ، من أكبر حفاظ الأندلس توفي بطليطلة سنة 341 ه . الديباج ص 254 ، شجرة النور الزكية ج 1 ص 89 . ( 688 ) العقد المنظم ج 2 ص 194 .