محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

321

بدائع السلك في طبائع الملك

الثامنة : أنكر ابن الحاج الدعاء في الاستخارة بغير هذا الوارد فيها قائلا : بعد استبعاد أن يجمع غيره من أدب الفوائد ما اشتملت عليه من ذلك ألفاظه الكريمة ، ولو لم يكن فيه من الخير والبركة ، الا أن من فعلها كان ممتثلا للسنة المطهرة ، لبركات النطق بتلك الالفاظ التي تربو على كل خير يطلبه الانسان لنفسه « 587 » . التاسعة : الاقتصار في الاستخارة على مرة واحدة كاف في رجائه النصح بها « 588 » على مقتضى ما صح منها وفي كتاب ابن السني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك « 589 » فيه سبع مرات ، ثم أنظر إلى الذي سبق إلى قلبك ، فان الخير فيه ، قال النووي : اسناد غريب ، فيه من لا أعرفهم . العاشرة : سبق أن طلب التوجه بها متأكد ، وكذا الحض على المشورة ، وعند ذلك فتركها خيبة وحرمان . قال ابن الحاج : « من ترك الاستخارة والاستشارة ، يخاف عليه من التعب فيما أخذ سبيله ، لدخوله في الأشياء بنفسه دون الامتثال للسنة المطهرة ، لأنها لا تستعمل في شيء الا عمته « 590 » البركات ، ولا تترك من شيء الا حصل فيه ضد ذلك « 591 » . الوظيفة الخامسة : ترك الالتفات بعد المشورة والاستخارة إلى ما يتخرص به على علم الغيب ، وله أمثلة يكفي منها اثنان : المثال الأول : التنجيم لقوله صلى الله عليه وسلم : من اقتبس علما من النجوم ، اقتبس شعبة من السحر رواه أبو داود . . .

--> ( 587 ) ابن الحاج : المدخل ج 4 ص 43 - 44 . ( 588 ) س . ه . ك : النجح . ( 589 ) و : الله . ( 590 ) البركات ، زيادة ، في المدخل . وكذلك في س : البركة . ( 591 ) ابن الحاج : المدخل ج 4 ص 47 .