محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

320

بدائع السلك في طبائع الملك

قلت : والاستحباب متأكد الطلب في جميع الأمور الدينية والدنيوية بدليل قوله تعالى يعلمنا الاستخارة كالصورة من القرآن التماسا لفوائدها التي لا يسع المؤمن اهمالها . الثالثة : الصلاة المقدمة فيها على الدعاء هي من جنس النوافل ، أي غير الفرائض . ومن ثم قال النووي : « والظاهر أنها تحصل بركعتين من السنن والرواتب ، وتحية المسجد ، وغيرها من النوافل » . الرابعة : قال النووي : يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد » . قلت : وان قرأ بغيرهما فواسع ، قاله ابن الحاج « 585 » . الخامسة : قال النووي : يستحب افتتاح الدعاء المذكور وختمه ، بالحمد لله والصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم » . قلت : كما في مطلق الدعاء ، وقد نقل الاجماع عليه في موضع آخر ، وحكمته في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أنها مقبولة ، وإذا قبلت في طرفي الدعاء ، رجى قبول ما توسطها . السادسة : قال : ولو تعذرت عليه الصلاة ، استخار بالدعاء . . قلت : لان تقدم الصلاة عليه وسيلة لرجاء قبولها ، فإذا تعذرت بقي الميسور من التوجه إلى المولى الكريم في استمناح الهداية من لدنه ، فيأتي به ، لئلا يحرم بركته . السابعة : إذا استخار ، مضى بعدها لما ينشرح له صدره . قال ابن الحاج : وبعضهم يتوقف حتى يرى مناما ، يفهم منه الفعل ، أو الترك ، أو يراه غيره له . قال : وليس بشيء لان صاحب العصمة صلى الله عليه وسلم أمر بالاستخارة ، والاستشارة لا بما يرى في المنام » « 586 » .

--> ( 585 ) المدخل : ج 4 ص 42 - 43 . ( 586 ) ابن الحاج : المدخل ج 4 ص 40 .