محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

253

بدائع السلك في طبائع الملك

المسألة السادسة : قال ابن عرفة : يجب تفقد الامام حال قضاته ، فيعزل من في بقائه مفسدة ، وجوبا فورا ، ومن تخشى مفسدته استحبابا ، ومن غيره أولى عزله راجح . قال عن الشيخ ابن حبيب عن أشهب « 333 » ومطرف « 334 » : « ينبغي للامام أن لا يغفل عن تفقد قضاته . كان عمر رضي الله عنه يقدم كل عام أمراءه ، ومعهم من عملهم رجال ، فان رأى بدل « 335 » عامل عزله ، وأمرّ غيره . قال عن أصبغ « 336 » : يعزل ، من يخشى ضعفه ، ووهنه ، وبطانة السوء ، وان أمن جوره في نفسه . تنبيه : نقل القرافي عن العلماء : « ان الامام إذا وجد من هو أصلح للقضاء ممن هو متول الآن عزل ، الأول وولى الثاني وجوبا ، لئلا يفوت على المسلمين مصلحة الأفضل منهما ، ويحرم عليه عزل الاعلى بالأدنى ، لئلا يفوت على المسلمين « 337 » مصلحة الاعلى » . قال ابن الشاط « 338 » : « ينبغي أن يحمل على أن المتولى مقصر عن

--> ( 333 ) اشهب : هو أبو عمر اشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي العامري ، المصري ، انتهت اليه رئاسة المالكية بمصر بعد موت ابن القاسم . روى عن الليث بن سعد والفضيل بن عياض ، والامام مالك وبه تفقه . ولد عام 140 ه وتوفي بمصر عام 204 ه . الديباج ص 98 - 99 . شجرة النور الزكية ج 1 ص 59 . ( 334 ) مطرف : هو مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان بن يسار اليساري الهلالي ، أبو مصعب ، ويقال أبو عبد الله ، ومطرف هو ابن أخت الامام مالك بن أنس ، وصحبه سبع عشرة سنة ، مات سنة 220 ه بالمدينة المنورة . الديباج ص 346 ، شجرة النور الزكية ج 1 ص 57 . ( 335 ) م : عام . ( 336 ) أصبغ : هو أبو عبد الله أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع المصري ، من كبار علماء المالكية المصريين ، ولد بعد سنة 150 ه ومات بمصر سنة 225 ه . الديباج ص 97 ، وشجرة النور الزكية ج 1 ص 66 . ( 337 ) ه : فضيلة المسلمين . ( 338 ) أجمعت النسخ على ابن الشاطي وفي م : ابن الشاط ، وهو الأصح . واسمه قاسم بن عبد الله بن محمد بن الشاط الأنصاري ، نزيل سبتة من كبار علماء المالكية ، ولد عام 643 ه بمدينة سبتة وتوفي بها عام 733 ه : الديباج المذهب ص 225 - 226 . شجرة النور الزكية ص 217 .