محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
214
بدائع السلك في طبائع الملك
اعتبار : قال ابن خلدون : « وانظر ما وقع من ذلك لوزراء الدولة العباسية في بني قحطبة وبني برمك وبني سهل وبني طاهر ، وأمثالهم في الدولة الأموية بالأندلس في بني شهيد وبني أبي عبدة وبني حدير « 198 » وبني برد ، وأمثالهم . قال : كذا في أول الدول التي أدركناها لعهدنا ، سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ « 199 » لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا » « 200 » . القطب الثاني : ما هو نظر من جهة التصرف فيه على النهج المعتبر شرعا وسياسة ، وقبل ذلك فمنها مقدمتان : المقدمة الأولى : في مداخله الشرعية ، ونعني بها ما لا يتعين مصرفه في جهة ، وهي أصناف : أولها : أموال التركات ، حيث لا يستحقها وارث معين . ثانيها : الجزية المعنوية والصلحية . ثالثها : خراج الأرض كما فعل عمر رضي الله عنه بسواد العراق . رابعها : أخماس الغنائم دون زائد عليها . خامسها : عشر ما يقدم به تجار المعاهدين وأهل الذمة على شرطه . سادسها : الأموال الضائعة وهي التي لا مالك لها . سابعها : خمس الركاز المسلم لواجده أربعة أخماسه . ثامنها : ما انجلى عنه الكفار دون قتال . تاسعها : أموال المستغرقي الذمة من الولاة وغيرهم . المقدمة الثانية : في مداخل السياسة والمعتبر منها شرعا على ما قرره الغزالي وابن العربي ، ما وظف على الأموال للضرورة الداعية اليه عند خلو
--> ( 198 ) مقدمة - حديرة . ( 199 ) آية 23 سورة الفتح رقم 48 . ( 200 ) مقدمة ج 2 ص 648 .