محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
167
بدائع السلك في طبائع الملك
التميمة الأولى : الوصايا المشتملة على جزئيات آداب الحروب وما ينفع فيها من أنواع الحيل والمكائد كثيرة والكافي منها اثنتان : الوصية الأولى : في محاسن البلاغة « 261 » : جمع الله تعالى آداب الحروب في قوله عز وجل : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ « 262 » . قال صاحب « مشارع الأشواق » من متأخري المشارقة « 263 » : « ولقد صدق هذا القائل فان الله تعالى أمر المقاتلين فيها بخمسة أمور ، ما اجتمعت في فئة الا نصرت ، وان قلت ، وكثر عدوها ، وهي : الثبات وكثرة ذكر الله ، وطاعة الله ورسوله ، وعدم التنازع الموجب للفشل والوهن فإنهم إذا اجتمعوا كانوا كالحزمة من السهام ، لا يستطاع كسرها جملة فإذا تفرقت ، سهل كسرها سهما سهما . الخامسة : الصبر وهو ملاذ الامر والنصر وسببه ؛ ومتى فقد شيء من ذلك نقص من النصر بحسبه » .
--> ( 261 ) محاسن البلاغة : هذا كتاب للتدميري ، غير أننا لم نعثر عليه . واسم صاحبه : أحمد بن عبد الجليل بن عبد الله التدميري ، أبو العباس ، أديب الأندلس ، من تدمر ( شرفي قرطبة ) له ( النوادر للقالي ) و ( التوطئة في العربية ) وغيرهما . انظر : جذوة الاقتباس ص 69 . تكملة الصلة ج 1 ص 80 . الاعلام ج 1 ص 140 . ( 262 ) سورة 45 آية 8 . « سراج » ص 177 . ( 263 ) « مشارع الأشواق » : لمحيي الدين أحمد بن إبراهيم النحاس الدمشقي المتوفي سنة 814 ه . أوله « أحمدك اللهم رب وأسألك أعلى مرتبة الشهادة . . . الخ » . وهو في فضائل الجهاد . أخذه من عدة كتب ، منها : كتاب قاسم بن عساكر وزاد عليه ، ورتبه على ثلاثة وثلاثين بابا وخاتمة . ثم ترجمه ( باقي أفندي ) الشاعر إلى التركية . كشف الظنون مجلد 2 ص 1686 مكتبة المثنى ، بغداد . ورد النص في مشارع الأشواق ( مخطوط الخزانة العامة بالرباط ) ص 370 واسم الكتاب كاملا ( مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق ومثير الغرام إلى دار السلام ) 1994 ك .