علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
95
الأنوار ومحاسن الأشعار
وطارت بعنق الحية الملك شهوة * تدفّ دفيف الأخدري الموائل وولوا شعاعا والقنا متلئبّة * تكسّر في أكتافهم والكواهل وقال أخو عمرو بن نائل اللخمي من أبيات : إني غزوت إلى قوم جحاجحة * كانوا لأوّلنا في الدهر أنصارا شمس العداوة مخشيّ أسنّتهم * لم يدرك الناس منهم قطّ أوتارا يكسون هام ملوك الناس ضاحية * بيض الصفيح إذا ما ملكهم جارا إن الكلاب به قتلى مصرّعة * كانوا لنا سنّة نقضا وإمرارا لولا الظلام وان الليل خالطهم * لم تبق تغلب من حيّيك ديّارا غسان صبر وأحيا تغلب بهم * كلّ يجدّد أنيابا وأظفارا وقال ابن عنق الحية : ظننت ظنونا فأخلفنني * كما أخلف السفر ريع السراب وقالوا الغنيمة في تغلب * فسرنا إليهم بجيش سغاب ذوائب من كل صيّابة * وليس القوادم مثل الذناب على كل جرداء خيفانة * ولاحقة الإطل مثل العقاب فوارسها الشم من مالك * وعمرو ولخم وحيي شهاب أقود خميسا له أرقل * وقد قادني الحين نحو الكلاب إلى أسرة غير مذمومة * إذا أبدت الحرب حجل الكعاب وقامت رحانا على قطبها * وفرّت هنالك عن حدّ ناب وجاء الأراقم لا ينثنون * كأسد خوارج من بطن غاب سواكنة الخيل في نقعها * بطعن النحور وضرب الرقاب ووقع الصفاح على الدارعين * وأسر الكماة وحوي النهاب فأمعنت ركضا على قارح * يمجّ نجيعا من الموت جاب وقد زايل القلب أنياطه * ولم يبق إلّا نياط الحجاب