علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

309

الأنوار ومحاسن الأشعار

وهو بطيء التأديب لا يلعب به ويقوّمه إلّا أحذق الطرّاد لدقة لعبه وتقويمه ، ولم يقل فيه الشعراء كبير شيء الّا ما قد ذكرناه . واليؤيؤ في صلابة الصقر وصبره على البرد والحر وهو من جنسه ويشبهه في لونه . قال أبو نواس في يؤيؤ « 410 » : ويؤيؤ أسفع كالدينار * أدكن قد وشّى باحمرار بنقط ملائح صغار * حرّ يقرّ أعين الأحرار « 411 » كأنّ عشريه لدى الأمطار * سود مداري الخرّد العذاري « 412 » يعمد للهداهد الصغار * فما تراه أعين النظّار « 413 » من خطفه يذهب بالأبصار * حتى يقدّ ثبج الفقار « 414 » وله فيه « 415 » : قد أغتدي والليل في مكتّمه * بيؤيؤ أسفع يدعى باسمه مقابل من خاله وعمّه * فأيّ عرق صالح لم ينمه وقانص أحفى به من أمّه * لو يستطيع قاته بلحمه ما زال في تقديمه ونهمه * يوحي إليه كلمات علمه يقيه من برد الثرى بكمّه * توقية الأم ابنها في ضمّه « 416 » بما يلذّ أنفها من شمّه * ينازل المكّاء عند نجمه بالغثّ أو ينزل عند حكمه * يركب أطراف الصوى بخطمه « 417 »

--> ( 410 ) الديوان 2 / 307 . ( 411 ) لوائح بدل ملائح . ( 412 ) المطار بدل الأمطار . ( 413 ) يصمد للهداهد الكبار . ( 414 ) صدر البيت [ من طائر قد ساح في القفاز ] . ( 415 ) الديوان ص 590 والأولى أن تكون كلمة مكتمة بالتخفيف بدل التشديد ( 416 ) الندى بدل الثرى . ( 417 ) الغت بدل الغث ، والغت الكد .