علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

250

الأنوار ومحاسن الأشعار

سواد ، لها جمع لهاة ، البنجيّ الكركي ، المحثل أصله التخفيف أحثل فهو محثل إذا أسي غذاؤه ، العجي اليتيم من الحيوان من أمه واليتيم من الناس من أبيه وجمعه عجايا ، وأنشد ابن الاعرابي : عداني أن أزورك أن بهمي * عجايا كلّها الّا قليلا « 18 » وما جاء للعرب من صفات العقبان والصقور فإنما ذكروا أفعالها لأنفسها لأنهم ضرّوها على صيدها فلما جاء الاسلام سئل النبي صلى الله عليه عن الصيد فأنزل الله عز وجل [ يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ] « 19 أ » . ونحن نأتي بما نختاره من شعر أبي نواس في فنون الطرد مختلطا بشعر غيره بعد قطعة لبعض الاعراب في ثعلب صاده أنشدناها محمد بن الحسن له « 19 ب » : لله درّ أبي الحصين لقد بدت * منه [ محاول ] حوّلي قلّب « 20 » ورد [ الحبالة ] وهي صور نحوه * طمعا لتعلقه ولما [ يرتبي ] « 21 » حتى إذا شملت [ معاقد ] طرفه * [ أرخاها ] بتأمّل وتأرّب « 22 »

--> ( 18 ) لسان العرب 16 / 29 [ العجي الفصيل تموت أمه فيرضعه صاحبه بلبن غيرها وكذلك البهمة والجمع عجايا وعجايا ] ، والموجود في اللسان [ ينهضن نهض الغائب ] . ( 19 أ ) الضراوة الولع بالشيء والدربة علنية ، وضرّى الرجل الكلب وأضراه عوده على الصيد وأغراه به والآية هي 4 من سورة المائدة . ( 19 ب ) المصايد والمطارد ص 150 - 151 ذكر أربعة وعشرين بيتا . ( 20 ) كذا في المخطوط والذي في المصايد مكايد . ( 21 ) كذا في المخطوط والذي في المصايد الحبائل ، يرتب . ( 22 ) كذا في المخطوط والذي في المصايد معاطف ، أثناءها ، ويبدو ان الصحيح أرخى لها .