علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

200

الأنوار ومحاسن الأشعار

مثل الإماء السود خاف إباقها * مولى فشدّ وثاقها وتشدّدا نصبت حيازيما لها مشعوفة * بالماء تمنحه عناقا سرمدا لم تخل من زور يشاهد معركا * ذا قسطل فيشيب فيه أمردا يدع إذا ما الفكر حاول وصفها * يوما تحيّر دونها وتبلّدا قال أبو القاسم : وكنّا مع أبي طالب على شرب إلى جانب رحى على نهر [ الأرند ] « 260 » وهو النهر المقلوب فقلت له هل تعرف في الرحى شيئا ؟ قال لا ولكني أعمل الساعة فعمل « * » : ومنزل رقّ به الهواء وطاب للشرب به الثواء بنيّة ما حولها بناء كما أقيم في يد إناء تركض فيه فرس دهماء تكنفها عجاجة بيضاء تجري وإن أعوزها الفضاء ميدانها وجسمها سواء يحفزها جار له ضوضاء كلاهما لمعشر نعماء يوم سرور ما به خفاء وليلة مسفرة غرّاء رحاؤها إن درجت رحاء ما ترى حيتانه عطاشا غرّة دهر كلّه ظلماء

--> ( 260 ) الأرند : بضمتين وسكون النون ودال مهملة اسم لنهر أنطاكية وهو نهر الرستن المعروف بالعاصي إذا انتهى إلى أنطاكية قيل له الأرند ، وسمي المقلوب لأنه يجري من الجنوب إلى الشمال انظر صبح الأعشى 4 / 80 . * القصيدة في ديوان السري الرفاء ص 11 أما القصيدة التي قبلها فغير موجودة .