علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
160
الأنوار ومحاسن الأشعار
طرف كريم الطرفين مرح * يمشي الدفقّاء ويعدو المرطى الدفقّى مقصور فمدّه وهو خطأ قبيح . وقال : كأنه الريح تهبّ عاصفا * وخاطف البرق أو النجم هوى ويذرع الأرض بباع واسع * وهو إذا ما قيد زيّاف الخطى « 142 » مستشرف في جريه وان مشى * ردى مراحا وإذا عدا دحى تقول حبّى مدبرا ومقبلا * أقعى وان عارضته قلت استوى كل هذه المعاني لاذ فيها بما قلته ، وهذان البيتان الأخيران نظمهما من قول ابن أقيصر الأسدي وقد سئل ما أجود الخيل فقال الذي إذا استقبلته أقعى وإذا استدبرته حبّى وإذا عارضته استوى وإذا مشى ردى وإذا عدا دحى « 143 » . وقال : عالي السراة والقطاة مجفر * حابي القصيرى ربد عبل الشوا وأيّد الأرساغ ذو حوافر * صمّ فما يسمعن أصوات الوجى البيت الأول منقول من ابن دريد ، والثاني خطأ لأن الصمّ هاهنا الصلاب كالحجارة الصم وليست بمعنى الصمم ، والوجى لا صوت له فيسمع ولو قال : وأيّد الأرساغ ذو حوافر * حفر صلاب ما يشكّين الوجى لكان طابق وأصاب الصواب . وقال : وما يزال ملجم تليله * إلّا إذا مدّ يديه ونمى أشرق بالذبول من فريره * وزين من حضيره بما بدا محجّل مخذّم كأنما * غرّته الشعرى ضياء وبها
--> ( 142 ) الدفقّى مشية فيها تدفق واسراع ، الزيّاف المتبختر . ( 143 ) الخبر في البيان والتبيين 2 / 116 وعيون الأخبار 1 / 154 والعقد الفريد 1 / 154 . في البيان والتبيين جبى بدل حبى أي انكب على وجهه ، ردى بدل عدا ، دحى ان يرمي يديه رميا لا يرفع سنبكه عن الأرض [ الغرير الفم وولد النعجة أيضا الحضر الاسم من أحضر الفرس إذا عدا ] .