علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
161
الأنوار ومحاسن الأشعار
البيت الأول معناه مأخوذ من قول أعرابي : عالي المقدّين ترى ملجمه * يعلو على الأرض بتطويل القدم والثاني مأخوذ من كلام بعض العرب الشاميين . وقد سئل متى يبلغ ضمر الفرس فقال : إذا ذبل فريره وتقلقلت غروره وبدا حضيره واسترخت شاكلته . الفرير موضع المجسّة من معرفته ، وغروره غصون جلده ، وحضيره العصبة التي في الجنب في الأضلاع إلى جنب الصلب ، والشاكلة الطفطفة « 144 » . والبيت الثالث خطأ لأن التحجيل والتخذيم لا يجتمعان في فرس وقد بيّنّا ذلك في شيات الخيل « 145 » والبهاء ممدود فقصره وذلك جائز عند الاضطرار إذا لم يكن البناء واهيا منحلّا والنظم ساقطا مضمحلا ، والقصيدة بأسرها على هذا ، وقد عملنا فيها رسالة سارت « 146 » . ولأبي المعتصم عاصم بن محمد الأنطاكي « * » : هذا وطرف يسبق الطرف إذا الطرف رنا أدهم كالليل إذا أرديته الليل ارتدى كأنما يرمي الدجى بقطعة من الدجى
--> ( 144 ) الغرير موضع المجسة من معرفته استعير لها اسم الفم الذي هو موضع فرّ الأسنان ، الطفطفة بكسر الطاء وفتحه الخاصرة وكل لحم مضطرب مسترخ ، وفي أساس البلاغة ص 707 سئل رجل متى يبلغ ضمر الفرس فقال إذا ذبل فريره وتغلقت غروره وبدا حصيره واسترخت شاكلته ، الحصير عرق في الجنب . ( 145 ) التجميل بياض في القوائم والتخذيم بياض بأرساغ الرجلين دون اليدين . ( 146 ) لم يشر المؤرخون إلى هذه الرسالة . * ترجمته في معجم المرزباني 120 وله قصيدة في حماسة ابن الشجري ولم اعثر على هذه القصيدة .