علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

112

الأنوار ومحاسن الأشعار

28 - يوم أقطان ساجر « * » وهو يوم لبني ثعلبة بن بكر على بني تغلب . كان من أمر هذا اليوم أن كثيف بن حنيّ بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر أغار على بكر بن وائل في خيل من بني تغلب فقتل وأسر [ وسبى سبيا ] ونعما « 221 » ولحقه مالك بن الصامت واسمه زيد بن عوف ابن عامر بن ذهل بن ثعلبة وأمّه كومة بنت ضليع وبها كان ينسب ، وعمرو بن الزبّان في خيل من بكر فاقتتلوا قتالا شديدا وأسر كثيف بن حني أسره مالك وعمرو ، فقال مالك أسيري وقال عمرو أسيري وتلاحيا وكان مالك حليما وعمرو بن الزبان سفيها فحكّما كثيفا في ذلك فقال كثيف لولا مالك لألفيت في أهلي ولولا عمرو لم أؤسر ، فغضب عمرو فلطم وجه كثيف فغضب مالك وقال أتلطم وجه أسيري ؟ فاشترى مالك نصيب عمرو بمائة من الإبل وأعتقه للطمة عمرو إياه ، فقال كثيف يا مالك أما ودين آبائك لا أحلّ حلالا ولا أحرّم حراما ولا يمسّ رأسي غسل حتى أدرك ما صنع بي عمرو وأما أنت فقد استوجبت المنّة عليّ وقال كثيف : حلفت بما لبّى له كل محرم * له لمّة حفّت من الشعر الجثل يمينا أرى من آل زبّان واترا * ليطلب مني دون قاطعة الحبل جزاء بما أسدى إليّ أخوهم * ليعلم أن الحلم أذكى من الجهل وأجزي بما أسدى من الخير مالكا * أكافي ذوي الأحساب والفضل بالفضل فمكث كثيف بعد ذلك قليلا وخرج بنو زبّان وهم ستّة نفر وفيهم عمرو بن الزبان في طلب إبل لهم ندّت فوجدوها وتنجوا ناقة ونحروا ولدها فبيناهم يأكلون إذ بصر بهم رجل من غفيلة [ بين قاسط ] « 222 » يقال

--> * مجمع الأمثال 1 / 377 وما بعدها ومعجم ما استعجم 3 / 712 . ( 221 ) في الأصل لم يذكر الفعل سبى وقد أثبتناه لإتمام العبارة . ( 222 ) كذا في الأصل ولعل المقصود بن قاسط وقد ورد في مجمع الأمثال 1 / 377 خوتعة بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعميّ بن جديلة .