علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

113

الأنوار ومحاسن الأشعار

له جويعة فانطلق حتى عرّف كثيفا موضعم فركب لوقته في أربعين فارسا حتى أتاهم فأخذهم أخذا فعلم عمرو بن الزبان أن كثيفا إياه يريد قال كثيف يا عمرو أتذكر لطمتي قال نعم ولا خدّ بكري هو أفضل من خدي فدونك فاقتد من ابن عمك وإن شئت من أخويّ فقال كثيف بل أنا قاتلك فقال لا تبد بالبغي « 223 » وخذ الحق ولك فداؤنا قال بل أقتلهم معك قال إذن يطلبك من هو أشدّ عليك مني وأطلب بثأره وأطوع في قومه قال كثيف ذاك ما ذاك فذهبت مثلا « 224 » ثم إنه قتلهم وجعل رؤوسهم في غرارة علّقها في عنق الدهيم ناقة لعمرو بن الزبان وفيها تقول العرب أشأم من الدهيم مثلا وأثقل من الدهيم « 225 » . وقال الأعرج الطائي يتمثل بالدهيم : يقودهم سعد إلى بيت أمه * ألا إنما يزجي الدهيم وما يدري وان راعيا للزبان نظر في آخر الليل وهو يوقد نارا إلى الدهيم باركة في عرض الإبل فقال هذه والله ناقة عمرو قال له الزبان انظر ما عليها قال أراه بيض النعام أصابه بنوك فبعثوا به قال انظر ويلك عمّا يفرخ البيض فنظر فإذا الرؤوس فنادى بالويل وثار الزبان مذعورا فلما نظر إلى الرؤوس قال آخر البزّ على القلوص فذهبت مثلا « 226 » ثم وضع الرؤوس بين يديه وصرخ يا آل ثعلبة يا آل بكر بن وائل فهاج الناس إليه من كل جانب ومكثوا حينا لا يعرفون من قتلهم ، وان عمرا بن لأي بن الحارث بن قوالة بن عمرو ابن مالك بن تيم الله بن ثعلبة أنشدهم الناس وذكر أمرهم فعرّف أنّ جويعة الغفلي دلّ عليهم كثيفا فقتلهم فعرّف الزبان فحلف ألّا تخبو له نار ولا يقرب النساء ولا يحرّم دم غفلي أبدا حتى يدلّوه على عدوه كما دلّوا على بنيه ويدرك ثأره من بني تغلب فنادى في بكر فأجابته بنو ثعلبة

--> ( 223 ) لعل الصحيح لا تبدأ بالبغي . ( 224 ) لم أعثر على المثل في مجمع الأمثال عند سرده لهذه القصة . ( 225 ) مجمع الأمثال 1 / 378 [ أثقل من حمل الدهيم ] ولم يذكر البيت وانظر في الأعرج معجم المرزباني 85 . ( 226 ) نفس المصدر 1 / 378 [ أي هذا آخر عهدي بهم لا أراهم بعده ] .