أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
90
كتاب الأموال
[ القبالات وحكمها ] 178 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي هلال عن ابن عباس قال : القبالات حرام . 179 - حدثنا عبد الرحمن عن شعبة عن جبلة بن سحيم ، قال : سمعت ابن عمر يقول . القبالات ربا . قال أبو عبيد : معنى هذه القبالة المكروهة المنهى عنها . أن يتقبّل الرجل النخل والشجر والزرع النابت قبل أن يستحصد ويدرك ، وهو مفسّر في في حديث يروى عن سعيد بن جبير . 180 - حدثنا عبّاد بن العوام عن الشيباني قال . سألت سعيد بن جبير عن الرجل يأتي القرية فيتقبلها « 1 » وفيها النخل والشجر والزرع والعلوج ؟ فقال لا يتقبلها فإنه لا خير فيها . قال أبو عبيد : وإنما أصل كراهة هذا أنه بيع ثمر لم يبد صلاحه ، ولم يخلق بشئ معلوم ، فأما المعاملة على الثلث والربع ، وكراء الأرض البيضاء فليستا من القبالات ، ولا يدخلون فيها ، وقد رخص في هذين ، ولا نعلم المسلمين اختلفوا في كراهة القبالات . قال أبو عبيد : فأرى حديث مجالد عن الشعبي « 2 » هو المحفوظ . قال : ومما يثبته حديث عمرو بن ميمون . 181 - حدثنا أبو النّضر عن شعبة - ولا أعلم الحجاج إلّا قد حدثنيه أيضا عن شعبة - قال : أنبأني الحكم قال : سمعت عمرو بن ميمون يقول : شهدت عمر بن الخطاب - وأتاه ابن حنيف ، فجعل يكلمه . فسمعته يقول ، واللّه لئن وضعت على كل جريب من الأرض درهما وقفيزا من طعام لا يشق ذلك عليهم ولا يجهدهم . قال أبو عبيد : فلم يأتنا في هذا حديث عن عمر أصح من حديث عمرو بن ميمون
--> ( 1 ) يعنى يأخذها قبالة وقد مر معنى ذلك . ( 2 ) وهو أن عمر رضى اللّه عنه وضع على كل جريب درهما وقفيزا .