أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

85

كتاب الأموال

167 - حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر . أنه نهى أن تغلق دور مكة دون الحاجّ ، وأنهم يضطربون في ما وجدوا منها فارغا « 1 » . 168 - حدثنا إسماعيل بن جعفر عن إسرائيل عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر قال . « الحرم كله مسجد « 2 » . 169 - وحدثنا أبو إسماعيل - يعنى المؤدب - عن عبد اللّه بن مسلم ابن هرمز عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال . « الحرم كله مسجد » . 170 - حدثنا هشيم أخبرنا عبد الملك عن عطاء قال . الحرم كله مقام إبراهيم ، عليه السلام « 3 » . قال أبو عبيد « القاسم بن سلام رحمه اللّه » . فإذا كانت مكة هذه سننها أنها مناخ لمن سبق إليها ، وأنها لاتباع رباعها ، ولا يطيب كراء بيوتها ، وأنها مسجد لجماعة

--> ( 1 ) يعنى يسكنون من الدور ما وجدوه خاليا ليس فيه عمار . ( 2 ) وإذا كان الحرم كله مسجدا كما قال ابن عمر وابن عباس وكان اللّه عز وجل قد جعل المسجد الحرام للناس كلهم يستوى فيه العاكف أي المقيم والبادى أي الطارق الغريب كما دلت على ذلك الآية الكريمة من سورة الحج فقد دل ذلك على أنه يجوز لكل أحد من أهل مكة أو من غيرهم أن ينزل حيث شاء من الحرم كله بما فيه من رباع خاليه أو دور مبنية دون أن يمنع من ذلك أو يدفع كراء له . ( 3 ) وهذا يرويه عطاء عن ابن عباس وتفسير مقام إبراهيم بهذا باعتبار أن الحرم كله مجال لأعمال الحج وشعائره التي كان يقوم بها إبراهيم وهو غير مقام إبراهيم الذي أمرنا اللّه أن نتخذه مصلى فإن المراد به الحجر الذي كان يقوم عليه إبراهيم عند بناء البيت وفي الصحيح عن عمر قال أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بيدي وقال هذا مقام أبينا إبراهيم فقلت يا رسول اللّه أفلا نتخذه مصلى ؟ فنزل ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) .