أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
86
كتاب الأموال
المسلمين . فكيف تكون هذه غنيمة ، فتقسم بين قوم يحوزونها دون الناس ، أو تكون فيئا ، فتصير أرض خراج ، وهي أرض من أرض العرب الأميين الذين كان الحكم عليهم السلام ، أو القتل . فإذا أسلموا كانت أرضهم أرض عشر ، ولا تكون خراجا أبدا ؟ ثم جاء الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعلى آله الطاهرين مفسرا حين قال « لا تحل غنائمها » في حديث عبيد بن عمير الذي ذكرناه . 171 - قال : وحدّثت عن محمد بن سلمة الحراني عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي الزبير عن عبيد بن عمير نحو حديث أبي معاوية وشريك اللذين ذكرناهما ، وزاد فيه « ولا تحل غنائمها » . قال أبو عبيد : فليست تشبه مكة شيئا من البلاد ، لما خصت به . فلا حجة لمن زعم أن الحكم على غيرها كما حكم عليها ، وليست تخلو بلاد العنوة - سوى مكة - من أن تكون غنيمة ، كما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بخيبر ، أو تكون فيئا ، كما فعل عمر بالسواد وغيره من أرض الشام ومصر . باب ( أرض العنوة تقرّ في أيدي أهلها ، ويوضع عليها الطّسق ، وهو الخراج ) 172 - حدثنا الأنصاري - محمد بن عبد اللّه - قال أبو عبيد ولا أعلم إسماعيل ابن إبراهيم إلا قد حدثناه أيضا عن سعيد بن أبىّ عروبة عن قتادة عن أبي مجلز - لا حق بن حميد - : أن عمر بن الخطاب بعث عمار بن ياسر إلى أهل الكوفة : على صلاتهم وجيوشهم « 1 » ، وعبد اللّه بن مسعود : على قضائهم وبيت مالهم ، وعثمان بن حنيف : على مساحة الأرض ، ثم فرض لهم في كل يوم شاة
--> ( 1 ) يعنى يؤمهم في الصلاة ويقود جيوشهم .