أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
58
كتاب الأموال
إليك من نفسك أن توطنها لطاعة اللّه . فإنه لا قليل من الإثم . وأمرتك أن نطرز « 1 » عليهم أرضهم ، وأن لا تحمل خرابا على عامر ، ولا عامرا على خراب ، ولا تأخذ من الخراب إلا ما يطيق ، ولا من العامر إلا وظيفة الخراج ، في رفق وتسكين لأهل الأرض . وأمرتك أن لا تأخذ في الخراج إلا وزن سبعة ، ليس لها اس « 2 » ولا أجور الضرابين « 3 » ولا إذابة الفضة ، ولا هدية النيروز والمهرجان « 4 » . ولا ثمن المصحف ، ولا أجور البيوت ، ولا دراهم النكاح - قال عبد الرحمن أو قال : النكاح - ولا خراج على من أسلم من أهل الأرض . فاتبع في ذلك أمرى ، فقد وليتك من ذلك ما ولاني اللّه : ولا تعجل دونى بقطع ولا صلب حتى تراجعني فيه « 5 » ، وانظر من أراد من الذرية الحج فعجل له مائة يتجهز بها . والسلام عليك . قال عبد الرحمن : قوله : دراهم النكاح ، أو النكاح : يعنى به بغايا ، كان يؤخذ منهن الخراج . قال : وقوله : الذرية يعنى من كان ليس من أهل الديوان .
--> ابن المهلب ومسلمة بن عبد الملك وعمر بن هبيرة الفزاري وخالد بن عبد اللّه القسري ويوسف بن عمر الثقفي وعبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ويزيد بن عمر بن هبيرة ولم يجمع العراقان لأحد بعد هؤلاء . ( 1 ) لعل المراد أن يعلمها لهم وينسق حدودها ويعبد طرقها . ( 2 ) يقال أساه يأسوه إذا أعزاه على مصيبة ويقال أسا الجرح دواءه والشئ أصلحه والآسي الطبيب . ( 3 ) يعنى الذين يصكون النقود من الذهب والفضة . ( 4 ) هو اسم عيد كان للفرس وهو أول السنة القبطية بمصر . ( 5 ) يعنى لا تقم حدا على سارق أو قاطع طريق حتى تستأمرنى فيه .