أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
59
كتاب الأموال
باب ( الجزية على من أسلم من أهل الذمة ، أو مات وهي عليه ) 121 - حدثنا مصعب بن المقدام عن سفيان بن سعيد عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ليس على مسلم جزيه » « 1 » . قال أبو عبيد : تأويل هذا الحديث : أن رجلا لو أسلم في آخر السنة . وقد وجبت عليه الجزية أن إسلامه يسقطها عنه فلا تؤخذ منه « 2 » ، وإن كانت قد لزمته قبل ذلك . لأن المسلم لا يؤدى الجزية ولا تكون دينا عليه ، كما لا تؤخذ منه في ما بعد الإسلام . وقد روى عن عمر ، وعلى ، وعمر بن عبد العزيز : ما يقوى هذا المعنى . 122 - حدثنا عبد الرحمن عن حماد بن سلمة عن عبيد اللّه بن رواحة « 3 » قال : كنت مع مسروق بالسّلسلة . فحدثني أن رجلا من الشعوب « 4 » أسلم فكانت تؤخذ منه الجزية فأتى عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني أسلمت ، فقال : لعلك أسلمت متعوّذا « 5 » فقال : أما في الإسلام ما يعيذنى ؟ قال : بلى . قال : فكتب ( عمر ) أن لا تؤخذ منه الجزية قال أبو عبيد : الشعوب الأعاجم . 123 - حدثنا هشيم أخبرنا سيّار عن الزبير بن عدي قال : أسلم
--> ( 1 ) روى أحمد وأبو داود عن ابن عباس رضى اللّه عنهما مرفوعا ( لا تصلح قبلتان في أرض وليس على مسلم جزية ) : ( 2 ) يعنى أن الإسلام يسقط أداء الجزية عنه بعد ما وجبت عليه . ( 3 ) ثقة بصرى من التابعين ترجم له في ( تعجيل المنفعة ) . ( 4 ) يعنى من الأمم التي دخلت في الإسلام من العجم والشعوبية قوم يصغرون من شأن العرب ولا يؤمنون بفضلهم على العجم والواحد شعوبى . ( 5 ) يعنى فارا من القتل أو الجزية .