أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
154
كتاب الأموال
فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ) « 1 » . 311 - حدثنا أبو عبيد حدثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير ، في قوله تعالى : لولا كتاب من اللّه سبق : قال لأهل : بدر : لمسكم في ما أخذتم ، قال : من الفداء « 2 » عذاب عظيم . 312 - حدثنا أبو عبيد حدثنا حجاج عن ابن جريج : في هذه الآية . قال : كان هذا قبل أن تحل الغنائم - عن عطاء الخراساني عن ابن عباس - قال ابن جريج ، ثم قال بعد ذلك ، فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا « 3 » عن ابن عباس . 313 - حدثنا عبد اللّه بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : « ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض » قال : كان ذلك يوم بدر ، والمسلمون يومئذ قليل . فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل اللّه عز وجل ، فإما منا بعد وإما فداء ، فجعل اللّه النبي صلّى اللّه عليه وسلم والمؤمنين في الأسارى بالخيار . إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا فادوهم . قال أبو عبيد : وأظنه قال : وإن شاءوا منّوا عليهم « 4 » .
--> ( 1 ) المعروف أن الآية إنما نزلت في ما أخذوه من الفداء وإلا فالغنائم كانت قد قسمت ونزلت الآية ببيان قسمتها في قوله تعالى ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) الآية . ( 2 ) هذا هو الصحيح لأن الآية إنما نزلت بعد عتابهم على أخذ الفداء في قوله ( ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) . ( 3 ) يمكن أن يسمى ما أخذوه من الفداء غنيمة أيضا . ( 4 ) لم يذكر في الآية القتل وإنما ذكر المن والفداء ولهذا ذهب الحسن وعطاء إلى أنه لا تقتل الأسرى وإنما يتخير بين المن والفداء وذهب مالك إلى أنه لا يجوز لمن بغير فداء والآية ترد عليه لأنها ردت بين المن والفداء ذلك على تقابلهما وأنهما