أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
150
كتاب الأموال
قال أبو عبيد : في الحديث مجزأة ، وهو في العربية مجزاة ، قال أنس : فلما خشيت أن يبسط عليه « 1 » ، قلت : ليس إلى قتله سبيل ، قال : لم ؟ أعطاك أأصبت منه ؟ قلت : ما فعلت ، ولكنك قلت : تكلم ، فلا بأس ، فقال عمر : لتجيئن معك بمن يشهد أو لا بد من عقوبتك ، قال : فخرجت من عنده فإذا الزّبير بن العوام قد حفظ ما حفظت ، قال . فخلّى سبيله . فأسلم الهرمزان . وفرض له عمر . 305 - ( حدثنا أبو عبيد ) حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس بن مالك مثل ذلك ، أو نحوه . قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في المنّ على الأسارى . 306 - وأما الفداء فإن محمد بن كثير حدثنا عن زائدة عن الأعمش عن عمرو بن مرّة عن أبي عبيدة عن عبد اللّه بن مسعود قال : « لما كان يوم بدر وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الأسارى « 2 » . قال : قال ما ذا ترون ؟ فقال عمر يا رسول اللّه ، كذبوك وأخرجوك أضرب أعناقهم وقال عبد اللّه بن رواحه « 3 » : يا رسول اللّه : أنت بواد كثير الحطب ، فأضرمه نارا ، ثم ألقهم فيها ، فقال العباس : قطع اللّه
--> ( 1 ) يعنى أن يبطش به ويعجل بقتله . ( 2 ) وكانوا سبعين أسيرا من صميم قريش وأعيانها . ( 3 ) أنصار خزرجى كان شاعرا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأحد كتاب الوحي قتل في وقعة مؤتة .