أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
151
كتاب الأموال
رحمك « 1 » . وقال أبو بكر : يا رسول اللّه عترتك ، وأصلك وقومك . تجاوز عنهم يستنقذهم اللّه بك من النار « 2 » . قال : ثم دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فمن قائل يقول : القول ما قال عمر . ومن قائل يقول . القول ما قال أبو بكر . فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : ما قولكم في هذين الرجلين ؟ إن مثلهما كمثل إخوة لكم كانوا من قبلكم « قال نوح ربّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا » وقال موسى ( ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم ) وقال عيسى عليه السلام « إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم » وقال إبراهيم عليه السلام » فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم » وإن اللّه عز وجل ليشد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة ، ويلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللين - وقال غير محمد بن كثير : من اللبن - وإنّ بكم عيلة « 3 » ، فلا يفلت منهم أحد إلا بفداء ، أو ضربة عنق . قال عبد اللّه : فقلت : إلا سهيل بن بيضاء ، وقد كنت سمعته يذكر الإسلام . قال : فجعلت أنظر إلى السماء ، متى تقع علىّ الحجارة فقلت : أقدم القول بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ حتى قال : إلا سهيل بن بيضاء . ففرحت بذلك » . قال أبو عبيد : أما أهل المعرفة بالمغازى فأنهم يقولون : إنما هو سهل ابن بيضاء ، أخو سهيل ، فأما سهيل فكان من المهاجرين ، وقد شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بدرا . 307 - حدثنا أبو عبيد قال : وحدثنا عمر بن يونس اليمامي عن عكرمة بن عمار
--> ( 1 ) كان العباس رضى اللّه عنه ممن أسر في غزوة بدر أسره رجل من الأنصار يقال له أبو اليسر فلما سمع عبد اللّه بن رواحة يشير عليه بحرق الأسرى دعا عليه بتلك الدعوة . ( 2 ) يعنى لعلهم إن مننت عليهم وخليت سبيلهم أن يتوبوا من شركهم ويسلموا فينجوا من النار . ( 3 ) أي فقرا وحاجة .